أعلن فصيلان من قوى المعارضة بجنوب السودان المشاركة في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الكينية نيروبي انسحابهما لوجود خلافات حول جدول الأعمال.
وقال بيتر أدوك نجابا ممثل الحركة الشعبية التي يتزعمها زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار، للأناضول: “4 فصائل شاركت في الاجتماع الذي بدأ أمس الجمعة، بدعوة من لام اكول الرئيس السابق لمنبر الأحزاب المعارضة في جنوب السودان، وشملت الحركة الشعبية المعارضة بقيادة مشار، ومجموعة المعتقلين السابقين، والمجموعة التي يقودها لام اكول، بالإضافة للحزب الفيدرالي الديمقراطي وآخرين”.
ومجموعة المعتقلين السابقين هم عدد من قيادات الحزب الحاكم جرى اعتقالهم على خلفية أحداث 2013، حيث جرى اتهامهم بتدبير محاولة انقلابية، تم الإفراج عنهم فيما بعد، بضمان من الرئيس الكيني أوهورو كينياتا.
وأضاف أدوك أن هذه الفصائل تمثل الشرعية التاريخية للحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان التي وقعت اتفاقية السلام مع جناح الرئيس سلفاكير ميارديت في أغسطس/آب 2015.
وعلم مراسل الأناضول أن الاجتماع التشاوري شهد خلافات أدت إلى انسحاب “مجموعة المعتقلين السابقين” و”الحزب الفيدرالي الديمقراطي” اللذان تحفظا على عدد من المقترحات.
وبحث الاجتماع التشاوري، عدة مقترحات من أبرزها إنشاء تحالف للمعارضة في جوبا وإقامة مظلة تجمع الفصائل المسلحة والسياسية بهدف إسقاط النظام، بحسب أدوك.
مضيفًا: “تحدثنا عن آخر التطورات، وسبل إنقاذ البلاد من الانزلاق نحو حرب أهلية بعد انقلاب الرئيس سلفاكير ميارديت على اتفاقية السلام برعاية الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)”.
وأعلن قبريال سنقشنق شانق رئيس الحزب الفيدرالي الديمقراطي وممثل الحزب في الاجتماع، انسحابهم قائلًا: “لا نريد التعامل بردود الأفعال مع الأزمة، فاتخاذ القرارات وإنشاء تحالف لا يضم كل القوى السياسية قد ينتج عنه نتائج سلبية تعقد الأزمة أكثر مما هي متأزمة”.
مضيفًا: “تقدمنا بمقترح من أجل تشكيل لجنة تحضيرية تتولى مهمة الإعداد لإنشاء تحالف المعارضة، وإعطاء متسع من الوقت للمزيد من التشاور لبحث الوضع في جنوب السودان بشكل موضوعي”.
وتابع: “الحزب الفيدرالي يرغب في عقد اجتماع موسع يبحث كافة الخيارات بما فيها إنشاء مظلة جامعة للمعارضة، لكن لام أكول رفض هذا المقترح ما دفعنا للانسحاب من الاجتماع التشاوري”.
وعلم مراسل الأناضول من مصادر شاركت في الاجتماع أن “كوستي مانيبا ممثل مجموعة المعتقلين السابقين في الاجتماع، سجل اعتراضه على الاسم الذي تمت تحته دعوة الفصائل وهو اجتماع قوى المعارضة”.
وأوضح المصدر، أن “مجموعة المعتقلين السابقين” تمسكت بالعمل مع حكومة جنوب السودان بقيادة سلفاكير، لافتًا أن نقاط الخلاف بينهم وبين الحكومة يتمثل في نشر القوات الإقليمية التي أقرتها القمة الأخيرة لـ “إيغاد” وأقرها مجلس الأمن الأسبوع قبل الماضي لمواصلة تنفيذ اتفاق السلام.
واستمر في الاجتماع فصيلي لام أكول والحركة الشعبية المعارضة التي يقودها ريك مشار، حيث من المقرر أن ينتهي الاجتماع التشاوري مساء اليوم في نيروبي.
وأعلن أكول الذي استقال مؤخرًا من موقعه كوزير للزراعة في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية بجنوب السودان في وقت سابق عزمه المضي قدمًا في تكوين جبهة وطنية لإسقاط النظام في جنوب السودان، معتبرًا اتفاقية السلام التي وقعت عليها الأطراف المتصارعة في أغسطس/آب 2015 “قد تم وأدها”.
وكانت مواجهات اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر/ كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق في 28 أبريل/ نيسان الماضي.
ورغم ذلك، شهدت جوبا في 8 يوليو/ تموز الماضي، مواجهات عنيفة بين قوات سلفاكير، وتلك القوات المنضوية تحت قيادة “مشار” الذي اختفى عن الأنظار بعدها، قبل إعلان الأمم المتحدة، أمس، عن تواجده في جمهورية الكونغو الديمقراطية هو وزوجته.
وتأزمت الأمور عندما عيّن سلفاكير، يوم 29 يوليو/تموز، “تعبان دينق”، ليشغل منصب النائب الأول لرئيس البلاد بدلًا من “مشار”، إذ سبق أن اتخذ الأخير قبل ذلك بيومين قرارًا بفصل دينق من حركته.

+ There are no comments
Add yours