عارف الكعبي: إيران تحتل الأحواز العربية والاعتراف بدولتنا قريبًا

0 min read

>> حققنا نتائج جيدة في جولتنا بالخليج ونتمنى أن يكون لنا مقعدا بجامعة الدول العربية

>> إيران تنفذ مخططا توسعيا لن يتوقف إلا بقطع ذراعها بإعلان قيام دولة الأحواز

>> مشروعنا حول دولة الأحواز يدعمه نضال الشعب في الداخل والخارج

>> إيران تسرق ثروات الأحواز النفطية وتشنق شبابها

حوار: أبوبكر أبوالمجد
 
الأحواز العربية.. إحدى قضايانا الغائية عن ساحتنا الإعلامية العربية، والتي ساعد الصمت عنها دولة إيران الفارسية إحكام سيطرتها عليها، وتهجير وتقتيل وحصار أبنائها خاصة من السنة.


واليوم.. بعد أن صارت حرب الملالي (حكام إيران) علنية، وطغيانهم وبغيهم وقتلهم وكيدهم لأهل السنة وبلاد السنة علانية، بدءً من العراق، ومرورًا باليمن والبحرين ولبنان وسوريا، انتبهت كثيرٌ من البلدان العربية وخاصة في دول الخليج والأردن ومصر، لهذا الخطر، فذهبنا نسلط الضوء عنها مع رئيس المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الأحوازي بالعسمة البلجيكية بروكسل د. عارف الكعبي.


نريد نبذة عن قضية  الأحواز العربية وتاريخها؟

 تقع الأحواز في الحدود الشرقية للوطن العربي وتبلغ مساحتها 420الف كم مربع، ويسكنها العرب منذ قديم الأزل، ولها حضارات وإرث تاريخي متمثل بالحضارة “العيلامية”.


تمتاز هذه المنطقة بالثروات الغنية مثل النفط والمعادن الأخرى، كما أن موقعها على الخليج العربي زاد من أهميتها بشكل لافت.
سكانها هم من العرب القحاح الذين تعود أصولهم إلى الجزيرة العربية وتجمعهم في الأحواز مشتركات وروابط وثيقة تتمثل بالأرض واللغة العربية المشتركة والعادات والتقاليد العربية الأصيلة.


تفصل حدود الأحواز سلسلة جبال زاكروس، الفاصل الطبيعي بين حدود هذا البلد العربي المحتل وجغرافيا إيران. ظلت الأحواز تتمتع باستقلالية تامة حتى عام الاحتلال الإيراني لها في 1925، واعتقال حاكمها الشرعي الشيخ “خزعل بن جابر الكعبي” واغتيالة عام 1936، في سجون طهران من قبل استخبارات الشاه المقبور.


استبيحت هذه الأرض العربية عسكريًا وأقيمت الأحكام العرفية فيها وتم تقويض الحكم العربي بها.. وبإشارة إلى ما حصل، فإن التقييم القانوني والدولي لما جرى في الأحواز هو احتلال إيراني ولا زالت الأحواز قائمة الشرعية.

ما الذي تستندون إليه في دعواكم أن ما جرى في الأحواز هو احتلال وأن شرعية الحكم العربي لا زالت قائمة؟

هناك موقف قانوني واضح، فبعد الحرب العالمية الأولى تشكلت عصبة الأمم المتحدة وفق القوانيين والأعراف الدولية لحفظ حقوق البلدان والدول والشعوب، وبما أنّ إيران قد انضمت إلى عصبة الأمم المتحدة عام 1921، فكانت ملزمة بالمواد التي تخص سيادة الدول وعدم اجتياح أي دولة لأخرى، وبما أن إيران لم تقدم أي مبرر أو خلاف على الأحواز، فهذا يؤكد نيتها بالاحتلال، وأن الطريقة التي استدرجت بها الشيخ خزعل وبمساعدة دولة أجنبية هي مبرر واقعي ثابت بأنها خرقت التزامها مع عصبة الأمم.


 ومن ناحية أخرى، فإن الأحواز كانت تتمتع بسيادة كاملة وكان حاكمها الشرعي الشيخ خزعل له علاقات عربية ودولية، وخاصة على نطاق دول الخليج العربي وحكامها رحمهم الله وهناك شواهد وحقائق يطول ذكرها في هذا المقام.

كيف استطاع الشعب العربي الأحوازي مقاومة الاحتلال الإيراني؟


لقد قاوم الشعب الأحوازي الاحتلال الإيراني بأول ثورة سميت ثورة “الغلمان”، والتي أظهر فيها الشعب الأحوازي بسالة غير مسبوقة، في مواجهة الاحتلال؛ ولكن بطش الجيش الإيراني أخمد مفعول الثورة.


لكن الثورات والنضال ضد المحتل استمر، وقد عبدت دماء الشهداء الطريق لابقاء الثورة متأججة في نفس كل أحوازي، واليوم نرى الحراك الشعبي الأحوازي في أوجهه نحو التحرير بإذن الله.

لماذا غابت قضيتكم عن الساحة الدولية العربية طويلا؟


لم تغب قضيتنا عن الساحة العربية والدولية، وهناك شواهد كثيرة تؤكد أنها كانت ولا تزال حية. فكانت في مصر حاضرة إبان حكم الزعيم جمال عبدالناصر رحمه الله، وأخذت مساحة واسعة ووضعت على جدول أعمال الجامعة العربية مطلع الستينات؛ ولكن لظروف مرت بها الأمة العربية وخاصة في صراعها مع الكيان الصهيوني، لم تجد طريقها الى أروقة الجامعة العربية.


كذلك تبنى العراق قضية الأحواز ازاء حكم صدام في نهاية السبعينات، وتم تأسيس قوى أحوازية فاعلة، وبقيت القضية حتى بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية.
هذا على المستوى العربي، أما على المستوى الدولي، فلقد شهدت قضيتنا حراكا واسعا وكبيرا من قبل المناضلين الأحوازيين، ووصلوا إلى عرض القضية وملفات حقوق الإنسان بها إلى المنظمات الدولية والحقوقية.


وقد أقدمنا عام 2011، على الوصول إلى الاتحاد الأوروبي، وإصدار قرار يدين إيران ويطالبها بإيقاف فوري إلى تنفيذ عقوبة الإعدرام بحق 5 من الشباب الأحوازي أدينوا بتهم باطلة وملفقة من قبل أجهزة النظام الإيرانية المجرمة، بعد أن تم تقديم ملف كامل بهذا الخصوص، وكل الأحوازيين المناضلين يواصلون التحرك لتفعيل قضيتنا دوليا وستدول قريبًا إن شاء الله.

ما هو دور التنظيمات والفصائل الأحوازية بالخارج في دعم قضيتكم ودفعها الى الأمام؟


إن الدور الذي تقوم به جميع الفصائل الوطنية التحررية هو دور إيجابي وفعال، ودافع إلى مسار قضيتنا العادلة، فهم يسعون بكل ما يستطيعون من قوة إلى إبقاء القضية الأحوازية حاضرة، ونقلها إلى كافة المحافل الدولية، ونقل معاناة شعبنا في الداخل، وقد أسهموا بشكل واضح وملموس في التعريف الكامل بحقوق هذا البلد العربي المنكوب، وكذلك إقامة المؤتمرات والندوات وتسيير التظاهرات في جميع ألدول الغربية والأجنبية، وهي مستمرة لإبقاء مسار قضيتنا متوهج، فهم النواة إلى  أي تكتل سياسي يحصل بالمستقبل إن شاء الله.

ضعنا بالقرب من ملف حقوق الإنسان في الداخل الأحوازي؟


هناك ملفات كبيرة وواسعة تخص الانتهاكات الصارخة والمشينة لحقوق الفرد الأحوازي، وعلى كافة المستويات. فالشعب الأحوازي يعيش مأساة حقيقة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ونحن هنا علينا أن نذكر جانبين: الأول أن اقتصاد إيران يعتمد على النفط الأحوازي بنسبة لا تقل عن 80%، وهي تسرق النفط طيلة العقود الماضبية وشعبنا في الداخل يعيش تحت خط الفقر وبظروف إنسانية قاسية قياسا بما تتمتع به أرضها من ثروات كبيرة.


كما أن سياسة إيران ممنهجة بشكل واضح، حيث غيرت مسار الأنهر الرئيسية في الأحواز، ما تسبب بالقضاء على الزراعة بشكل كبير.


وهناك ملفات كبيرة ومعقدة، منها الخدمات الطبية والاجتماعية والثقافية والبنية التحتية وتلوث الاجواء، وملفات أخرى كثيرة يطول ذكرها.
أما الجانب الثاني، فهو الأحكام التعسفية والجائرة لعموم الأحوازيين، فأحكام الإعدامات بلغت أقصاها، حيث بلغت أحكام الإعدام في إيران أكثر من 1000 شخص في العام الماضي فقط.

فبحسب تقرير هيومن رايتس لعام 2015، الأغلبية من العرب الأحوازيين، إما معتقلين لا يتمتعون بأبسط الحقوق، حيث يحظر عليهم  زيارة الأهل والأقرباء لهم؛ بل هناك ما هو أشد، حيث لا يتوافر معهم محامون للدفاع عنهم، ولا يسمح لأهلهم أن يوكلوا لهم محاميين، كما أنه لا توجد أي منظمة حقوقية دولية في إيران، ولا يسمح بزيارة أي منظمة للسجون والاطلاع على وضع المعتقلين.

لقد حدثت تطورات لافته ومهمة في الآونة الأخيرة لقضيتكم، وهناك مشروعا للاعترف بدولة الأحواز حاليا كنتم قد طرحتموه.. فهل يمكن أن تبينوا لنا بعض تفاصيله؟

إن  مشروع إعادة الشرعية للأحواز ليس وليد اليوم بل هو نتاج النضال والبسالة التي كان عليها شعبنا طيلة التسع عقود الماضية، وقد أوضحنا أن ما جرى على الأحواز العربية هو احتلال بالمعنى الكامل، وعلية لم يفقد الحكم العربي في الأحواز شرعيته، وعلى هذا الأساس تتبلور المطالبة بإعادة الشرعية والاعتراف بالأحواز وفق التغيرات الإقليمية والتي كان لإيران يد طولى بالتخريب والتدخل بالشئون الداخلية للدول العربية.


واليوم أخذت قضيتنا منحى آخر، ونحن نرى بعمق الرؤيا، أنه لا حل إلى قضايا الشرق الأوسط ومنطقتنا العربية إلا بقطع أذرع إيران  في المنطقة، والوقوف والتصدي للمشروع الإيراني التوسعي التمددي اللامشروع، وهذا لن يتأتى إلا بتحرير الأحواز، لتكون حائط الصد الأول تجاة المخططات الإيرانية، وشل اقتصاد إيران ألذي يعتمد على نفط الأحواز.


وهنا يتبدى ظهور مشروع استعادة الشرعية للأحواز العربية، وهو مشروع وطني يلبي حقوق وطموحات شعبنا الأحوازي بالتحرير والتخلص من الاحتلال الإيراني البغيض، كما هو رؤية كل الأحوازيين في الخارج وعلى مستوى التنظيمات كذلك.

من يقف وراء هذا المشروع ومن الذي يدعمه؟

 الشعب الأحوازي هو الداعم والواقف وراء هذا المشروع التحرري، فهو على خط المواجهة الحقيقية مع المحتل الإيراني، وهو نتاج نضاله، ونضال كل الأحوازيين في الخارج، وجميعهم تتبلور لديهم الرؤيا السياسية الجامعة للكل، تحت مسمى قانوني حقوقي، كما أن الأشقاء العرب ليسو ببعيدين عنه، وخاصة دول الخليج وجمهمورية مصر العروبة والدول العربية الأخرى، فهم عمقنا وتاريخنا ويترتب عليهم دعما لأهلهم في الأحواز العربية وهم خير سند.

هل سيحقق الاعتراف بالأحواز أهدافكم السياسية المنشودة؟


نعم بكل تأكيد.. إذا أخذ مساره الصحيح، وسيرتقي هذا المشروع إلى الاعتراف بدولة الأحواز عربيا بعد أن تتقدم الدول الأعضاء في جامعة الدول بإدخال الأحواز عضو مراقب في الجامعة، ومن ثم اختيار ممثل عن الأحواز بالجامعة.
هذا ما نسعى إليه إن شاء الله كمرحلة أولى، ثم نرتقى إلى المستوى الأعلى والعمل الآخر بعد الانجاز المرحلي الذي سيعطي لقضيتنا زخم عربي يدفع به إلى المحافل الدولية، وتحقيق الهدف المنشود، واسترداد الحقوق.


لقد أقدمتم على زيارة دول الخليج مؤخرًا.. فهل يمكن أن توضح أسباب الزيارة؟


الزيارة التي قمنا بها إلى دول الخليج جاءت لطرح مشروع إعادة الشرعية لدولة الأحواز على أشقائنا في دول الخليج، وكان الوفد برئاسة الشيخ علي جابر عبدالحميد الشيخ خزعل، سليل الأسرة الحاكمة في الأحواز وشخصي المتواضع، لإتمام الجوانب المهمة، وهما الجانب الشرعي المتمثل بالشيخ علي جابر خزعل، والجانب القانوني لتخصصي بالقانون الدولي، وقد لاقت الزيارة ترحيبا كبيرا من الأشقاء، وكان لها نتائج جيدة للغاية يمكن أن نتحدث عنها لاحقا إن شاء الله.

كلمة أخيرة تود أن تقولها في نهاية حوارنا؟


أقول وقول الحق، إن مشروع إعادة الشرعية للأحواز العربية سائر بإذن الله، ولن يثنينا عنه شئ، ومهما حاول النظام الإيراني الغاصب التصدي له، فإن النصر سيكون حليفنا.
ودائما شكري لكل أصحاب الأقلام الشريفة التي تدعم قضايا أمتها، سائلا أن يوفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours