سوري بترت ساقه.. يحلم بالعودة لبلاده وقتال نظام “الأسد” يتلقى العلاج في العاصمة التركية أنقرة

0 min read

لم تخمد إصابة المواطن السوري، خالد خليفة، ببتر في ساقه، رغبته بالعودة إلى بلاده، من أجل “القتال في صفوف المعارضة ضد قوات نظام بشار الأسد”.

 

ولا يغيب عن ذهن “خليفة”، الذي يتلقى العلاج في العاصمة التركية أنقرة، منذ نحو أسبوعين، اللحظات الدقيقة لإصابته خلال قتاله قبل 5 أشهر، ضمن صفوف مسلحي “جيش الإسلام”، بمنطقة الغوطة الشرقية، في العاصمة السورية دمشق. 

 

 

وفي حديثه لمراسل “الأناضول”، يقول “خليفة” (24 عامًا)، “كنت أرابط مع مجموعة من زملائي على جبهة (طريق المطار) في دمشق، عندما تعرضنا لقصفٍ بصاروخ موجه من طائرات روسية، قبل نحو 5 أشهر، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير منا”. 

 

ويضيف، “خليفة”، الذي يعيش مع والدته وبعض أفراد عائلته في أنقرة، إنه كان يعمل في مهنة “الدهان”، وبعد اندلاع الثورة، والتحق بالخدمة العسكرية، إلا أنه انشق من صفوف جيش النظام، وانضم للمعارضة في مارس/ آذار 2011. 

 

ويتابع، “بعد إصابتي بنحو 20 يومًا فقط، تعرض منزلي الكائن في بلدة (دير عصافير) بالغوطة الشرقية، إلى قصف بالبراميل المتفجرة، ما أدى لاستشهاد زوجتي، بعد 6 أشهر من زواجنا”. 

 

وكانت أصعب اللحظات التي مرت على “خليفة”، خلال السنوات الماضية، تلقيه نبأ مقتل شقيقته، وإصابة عدد كبير من أفراد عائلته، بينهم أطفال، جراء سقوط برميل متفجر على بيتهم في مدينة حلب (وسط)، عام 2014. 

 

ويشير، أنه تمكن بعد نحو 5 أشهر من إصابته من الخروج من “الغوطة الشرقية”، والتوجه لمدينة “حماة” (وسط)، بعد أن دفع مبلغ (2500 دولار)، إلى أحد عناصر النظام لتهريبه من دمشق، قائلًا: “نقلني اخوتي الذين يقاتلون في إحدى فصائل (الجبهة الشامية)، والذين لم أكن أراهم منذ 6 سنوات، من حماة إلى مدينة حلب مسقط رأسي”. 

 

وبعد مغادرته “حلب”، توجه إلى تركيا عن طريق منطقة “باب السلامة” الحدودية، وسمحت له السلطات التركية، بالدخول إلى “كيليس”، جنوبي البلاد، ثم توجه بعد يومين إلى العاصمة أنقرة، لتلقي العلاج في مستشفياتها.

وخلال رحلة علاجه، تواصل “خليفة” مع المركز الطبي التركي “خطوات الإرادة”، في مدينة “غازي عنتاب”، جنوبي البلاد، من أجل تركيب ساق صناعي، لكن المركز أبلغه، أن عليه الانتظار لشهرين على الأقل لتركيب الطرف الصناعي. 

ويشعر الجريح السوري، بـ”الحزن العميق”، جراء الظروف التي يعيشها، قائلا: “ليس لدي عمل أقتات به، ولا أعرف كيف أتصرف من أجل سداد الـ 2500 دولار، الذي استلفتها عائلتي من أجل دفعها لعناصر النظام للسماح لي بالانتقال من دمشق إلى حماة عقب إصابتي.. أحلم بالعودة إلى بلادي لمساعدة المجاهدين في القتال ضد النظام السوري”. 

ويقول إنه يعيش الآن في ظروف إنسانية قاسية، إلا أن أشخاصًا، وجميعات تركية تقدم المساعدات الغذائية والمالية له ولعائلته المكونة من 8 أشخاص، في أنقرة، إضافة إلى أن نجل شقيقه البالغ من العمر (15 عاما)، يعمل في الحدادة، بمرتب شهري يبلغ 600 ليرة تركية (210 دولار) 

وثمن “خليفة”، “الدور الكبير للحكومة التركية باستقبالها اللاجئين السوريين واستضافتهم، وتوفير العلاج لهم والسماح بعملهم”. 

بدورها، أعربت “صبحية قاسم”، والدة السوري خالد خليفة، عن أمانيها بانتهاء الحرب في سوريا بأقرب وقت، والنجاة من ظلم “بشار الأسد” للأبد، والعودة إلى بلادها، قائلة: “رغم حبنا الشديد لتركيا وشعبها، إلا أننا نرغب في العودة لبلادنا والعيش فيها مرة أخرى، مع أبنائنا وأحفادنا”. 

 

وتضيف الأم، لـ8 أولاد و6 بنات،: “فقدت ابنتي جراء قصف برميل متفجر في حلب، قبل عامين، واثنين من أبنائي يقاتلان حاليا إلى جانب المعارضة السورية، ضد قوات النظام، ونتواصل معهما بين الحين والآخر عبر الهاتف”. 

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours