تعرف على آخر قرارات الدولة المصرية تجاه كورونا المستجد

1 min read

أبوبكر أبوالمجد

لا تتوقف آثار فيروس كورونا المستجد الوبائي سواء السلبية منها أو الإيجابية، وتبقى اليقظة والجدية في مواجهته بعد الإيمان بقضاء الله أهم سبل الانتصار عليه.

ولأنها من أكبر الدول العربية كثافة سكانية وريادتها في المنطقة العربية والشرق الأوسط لا تنكر، فقد كان لنا معها هذا التقرير الذي يسجل أبرز المستجدات فيها حول كورونا وأثرها.

مصر

بعد قرار تعليق الدراسة التي اتخذته مصر قبل أيام، قررت الحكومة توسيع إجراءاتها للتعامل مع انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب العالم بأسره بالذعر.

وأصدرت الحكومة المصرية، اليوم الخميس، قرارًا بإغلاق عدد من المنشآت الرياضية والترفيهية والتجارية، من السابعة مساء وحتى السادسة صباحا، إلى غاية نهاية شهر مارس الجاري.

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في بيان صحفي، إنه “تقرر إغلاق الأندية الرياضية والشعبية ومراكز الشباب ابتداء من الساعة 7 مساء وحتى الساعة 6 صباحا بكافة أنحاء مصر”.

وأضاف: “كما تقرر إغلاق جميع المطاعم والمقاهي والمراكز التجارية” في التوقيت ذاته.

وأوضح أن قرار الإغلاق لا يشمل خدمات توصيل الطلبات للمنازل ومحال السلع الغذائية والصيدليات، سواء بالمراكز التجارية أو خارجها.

وتأتي هذه القرارات ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة المصرية بهدف مواجهة فيروس كورونا والحد من انتشاره.

وزارة الصحة

ومن جانبها، كانت وزارة الصحة والسكان المصرية، قد أعلنت أمس الأربعاء، عن أرقام جديدة تتعلق بحالات الإصابة بفيروس كورونا، وحالات التعافي، وإجمالي عدد المصابين في البلاد.

وكشفت الوزارة عن ارتفاع عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) إلى 40 حالة.

وأعلن مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، خالد مجاهد، عن خروج حالتين لمصريين من مصابي فيروس كورونا المستجد من مستشفى العزل، وذلك بعد تلقيهما الرعاية الطبية وتمام شفائهما، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 28 حالة حتى اليوم، من أصل الـ40 حالة التي تحولت نتائجها معمليًا من إيجابية إلى سلبية.

كما  أطلقت الوزارة موقعًا خاصًا بمكافحة فيروس كورونا، كما استمر حملات التوعية على مختلف منصات التواصل الإلكترونية والمسموعة والمرئية بهدف مشاركة المواطنين في إجراءات الحماية.

الجيش

وفي سياق متصل، قامت وحدات من الجيش المصري اليوم الخميس، بتعقيم عدد من المنشآت الحكومية والتعليمية في البلاد ضمن خطة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

حيث قامت عناصر تابعة لسلاح الحرب الكيميائية وإدارة الأزمات في الجيش، باشرت عمليات تعقيم وتطهير عدد من المنشآت الحكومية التي تستقبل أعدادا كثيرة من المواطنين والجامعات والمدارس.

وقال المتحدث العسكري المصري، العقيد تامر الرفاعي، في بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، إن ما قامت به وحدات الجيش يأتي ضمن الإجراءات الوقائية لحماية المنشآت الحكومية والمرافق الحيوية للدولة.

وبدأت عمليات التعقيم للقاعات والمكاتب ومختلف مباني جامعات عين شمس والأزهر والقاهرة.

وتأتي هذه الخطوة في ضوء خطة الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، التي تشترك فيها المؤسسات المدنية والعسكري على حد سواء.

التعليم العالي

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خالد عبد الغفار، إنه من خلال تكليف الرئيس بتعاون مختلف مؤسسات الدولة، تم التواصل مع القيادة العامة للقوات المسلحة وتم التنسيق لعمليات تعقيم وتطهير الجامعات، وبالتزامن مع عمليات التعقيم التي تنفذها القوات المسلحة تواصل أجهزة الدولة المصرية رفع درجات التأهب والمتابعة لحدها الأقصى في ضوء خطة طوارئ متعددة الأبعاد.

الأزهر

وفي ذات السياق، شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى، على أن فيروس كورونا المستجد “وباء”، وبالتالي فإن للدولة “حق تقييد الشعائر وفرض التزام البيوت” لمواجهته.

ونشرت الصفحة الرسمية لمركز الأزهر بحثًا شرعيًا تحت عنوان “حكم تقييد ولي الأمر للشعائر الإسلامية”، قالت فيه إن “مراعاة المصلحة المعتبرة أصل من أصول الدين”.

وأضافت أن المقصد العام من التشريع هو “حفظ نظام الأمة، واستدامة صلاح المجتمع، باستدامة صلاح المهيمن عليه وهو الإنسان”.

وذكر المركز أن الشريعة الإسلامية “كفلت لولي الأمر تدبير كثير من الأمور الاجتهادية وفق اجتهاده، الذي يتوصل إليه بعد النظر السليم، والبحث والتحري، واستشارة أهل العلم والخبرة”.

وأقر أهل العلم في ذلك الباب أنه يجوز لولي الأمر أن يستعين بأهل العلم في مراكز البحوث المتخصصة لعمل الإحصاءات اللازمة، ثم عرض تلك النتائج على لجنة شرعية متخصصة من أعيان البلد وعلمائه ممن يحق لهم تقرير هذه الأمور، وكونهم أهل تقدير للمصالح و المفاسد.

وختم المركز بالقول: “وعلى ما سبق: فإذا تبين بالتقارير والدراسات المتخصصة أن مرضا ما مثل كورونا صار وباء عاما، وأن من طرق حده والوقاية منه منع الاجتماعات، والتزام المنازل والبيوت، فيجوز لولي الأمر وقتئذ تقييد الشعائر الإسلامية المبنية على الجماعات بمنع الاجتماع لها، كالجماعة وصلاة الجمعة والعيدين، وغير ذلك، وتأدية تلك الشعائر بصورة منفردة، حفاظا على النفس، وتحقيقا للمصلحة العامة المعتبرة شرعا”.

ورغم أن الإصابات بالفيروس في مصر لا تزال في حدودها الدنيا حسب الحكومة المصرية، فإن زيادة عدد المصابين تضع الجميع على خط المواجهة لمنع انتشاره والحد من آثاره.

أبوبكر أبوالمجد https://asiaelyoum.com

صحفي وباحث متخصص في شئون آسيا السياسية والاقتصادية

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours