أوزبكستان مصدر المبادرات العالمية للتطوير المعلوماتى

1 min read

آسيا اليوم

يرتبط التقدم في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية الذي تحقق في الجمهورية عبر السنوات الأخيرة، ارتباطًا مباشرًا بالسياسة المستمرة للاستخدام الواسع للتكنولوجيا الحديثة فى مجال المعلومات والاتصالات.

وتجسد أوزبكستان نموذجًا جليًا على التكامل المثمر لنظام تكنولوجيا المعلومات، وذلك عبر كافة المجالات الخاصة بالنهوض بكفاءة نظام الإدارة العامة، وتطوير الاقتصاد، وتحسين مجالات العمل في القطاع الاجتماعي.

وقد صار الابتكار في مجال تكنولوجيا المعلومات يمثل مكونًا هامًا في المسار السياسي للرئيس شوكت ميرضيائيف.

وفى العديد من جوانب ذلك المسار، تجلت المبادرات القيادية لرئيس الدولة في مجال المعلومات، واستعداده وتركيزه على الاستخدام الواسع للحلول التى تقدمها تكنولوجيا المعلومات الحديثة، والتي استطاعت أن تضمن فعالية الإصلاحات الديمقراطية العميقة الجارية في كافة مجالات المجتمع.

وفي إشاراته لضرورة وأهمية الاستخدام واسع النطاق للنظم المعلوماتية والرقمنة، قام رئيس الدولة في كل مرة بالربط الذى لا ينفصم، بين قضايا تطوير تكنولوجيا المعلومات، وبين تشكيل النظام المناسب للأمن المعلوماتى ذى التقنية المتقدمة.

وطبقا لذلك، فخلال السنوات الخمس الماضية، لم نعد شهودا فقط على النمو التكنولوجي للبنية التحتية القومية لتكنولوجيا المعلومات، بل نشهد أيضا تشكيل الرؤية الإستراتيجية الجديدة، للاستخدام الآمن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لصالح المواطنين، ومن أجل استمرار التنمية المستدامة للدولة والمجتمع.

لقد أصبحت مبادرات رئيس أوزبكستان في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتى، تمثل محركا هاما لتطوير تكنولوجيا المعلومات على المستوى القطري والإقليمي والعالمي.

ونظرًا لأهمية ومنفعة هذه المبادرات، فقد صارت تتبوأ جدول الأعمال الحديث لأهم المنظمات الدولية، وتشكل الأساس الذى يستند إليه المجتمع الدولى، فى إعداد واعتماد القرارات التنسيقية والمقبولة لكل الأطراف.

وتشمل أهم مبادرات الرئيس شوكت ميرضيائيف، في مجال تكنولوجيا المعلومات، والتي نالت اعترافا ودعمًا عالميًا، الاقتراح الذي تم تقديمه في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، والتى عُقدت فى 10 نوفمبر لعام 2020، حيث تحدث رئيس جمهوريتنا حول الحاجة إلى تكثيف التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي، وإعداد برنامج خاص بمنظمة شنغهاي للتعاون لتطوير المعرفة الرقمية، يهدف إلى تثقيف السكان وإعداد المتخصصين ذوى الخبرات على أساس المناهج المتفق عليها.

وتكتسب أهمية تطبيقية كبيرة، مبادرات تكنولوجيا المعلومات التي أطلقها قائد البلاد فى سياق قمة مجلس التعاون للدول الناطقة بالتيوركية (حاليا منظمة البلدان التيوركية)، تلك القمة التي عُقدت في 12 نوفمبر لعام 2021. وعلى وجه الخصوص، المبادرة حول إنشاء المنصة الدائمة للخبراء والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، لتبادل الخبرات ونقل الابتكارات في مجال إقامة المدن “الذكية”.

أثناء الاحتفال الرسمى لتنصيب الرئيس، وفي الاجتماع المشترك لغرفتى البرلمان المنعقد فى 6 نوفمبر لهذا العام، أشار شوكت ميرضيائيف قائلا: “فى سبيل التعميق المستمر للتحولات الديمقراطية في بلادنا، يتم اتخاذ التدابير الهامة، الخاصة بضمان… وكذلك حق المواطنين في الحصول على المعلومات ونشرها، والتعبير بحرية عن آرائهم ووجهات نظرهم… وبغض النظر عن أي شيء، فسوف نواصل هذ النهج باستمرار، والذي نعتبره واحدا من أهم الاتجاهات فى سياسة الدولة”.

وتكتسب أهمية سياسية وعملية كبيرة تلك المبادرة التى تقدم بها رئيس الدولة لإقامة منتدى خبراء منظمة شنغهاي للتعاون (بتاريخ 18 سبتمبر 2021)، حيث أنها تتيح إمكانية إقامة الآلية الفعالة للتعاون بين الدول المشاركة في منظمة شنغهاي للتعاون، وذلك من أجل تطوير التدابير التنسيقية للاستجابة المناسبة للتهديدات والتحديات الحديثة في الفضاء السيبراني.

ويشكل استخدام هذه التقنيات أكثر فأكثر تهديدا مباشرا للمواطنين والمجتمع والدولة، وتؤيد أوزبكستان منع النزاعات التي قد تنشأ بين الدول، نتيجة للاستخدام المدمر وغير القانوني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتسوية تلك النزاعات سلمياً.

كما تدعم أوزبكستان الجهود متعددة الأطراف التي تبذلها الأمم المتحدة في مجال الأمن المعلوماتى. وترى طشقند ضرورة مواصلة العمل عبر مجموعتى الخبراء اللتين أنشأتهما الأمم المتحدة: فريق العمل ذو العضوية المفتوحة التابع للأمم المتحدة، المعني بقضايا الأمن في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات نفسها خلال الأعوام 2021-2025، بالإضافة إلى لجنة الخبراء الحكومية الدولية ذات العضوية المفتوحة.

وتستند التدابير التي اقترحتها أوزبكستان على المجتمع الدولي، إلى الممارسة القومية الثرية والمثمرة في مجال تشكيل وتطوير مجتمع المعلومات. وفي خلال فترة تاريخية قصيرة، أصبحت أوزبكستان رائدا إقليميا في مجال الرقمنة والمعلوماتية، وهى فى هذا الإطار منفتحة على التعاون الدولي في مجال تطبيق مشروعات التكنولوجيا الجديدة العابرة للحدود للمعلومات، وكذلك فى إطار الحد من مخاطر الاستخدام غير المشروع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

 

 

أبوبكر أبوالمجد https://asiaelyoum.com

صحفي وباحث متخصص في شئون آسيا السياسية والاقتصادية

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours