هيئة دستورية للوقاية من التعذيب بتونس تشكو "ضعف" الدعم الحكومي
ألقت هيئة الوقاية من التعذيب (دستورية) في تونس، اليوم الاثنين، بالمسؤولية على الحكومة في تعطل عملها منذ 8 أشهر بسبب "ضعف" الإمكانيات المقدمة منها.
وقالت رئيس الهيئة، حميدة الدريدي في تصريحات، إن "عمل الهيئة تعطّل كثيرا حيث تعمل منذ 8 أشهر دون مقر وظيفي ملائم وبمكاتب فارغة خالية من تجهيزات العمل".
وجاءت تلك التصريحات على هامش ملتقى دولي حول "إرساء الهيئة التونسية للوقاية من التعذيب والتحديات الراهنة"، يعقد اليوم الاثنين بالعاصمة تونس ويستمر ليوم واحد، بمشاركة المفوضية الدولية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتنظمه الهيئة التونسية بالتعاون معهما.
وأضافت الدريدي أن "الهيئة طلبت ميزانية تقدر بـ13 مليون دينار (ما يعادل 6 مليون دولار) ولم تتحصل إلا على مليون دينار (حوالي نصف مليون دولار)، في حين أن الهيئة تحتاج إلى إمكانيات كبيرة للتنقل إلى مراكز الإيقاف والسجون".
واعتبرت أنه "لا يمكن للهيئة تقديم أرقام حول التعذيب في تونس لأنها لم تقم بزيارة كل مراكز الإيقاف بسبب غياب الإمكانيات"، مؤكدة أن "وضعية السجون كارثية".
في المقابل، أكد الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، مهدي بن غربية، في تصريح صحفي على هامش الملتقى "التزام الحكومة بدعم وتمويل هذه الهيئة التي تعدّ مكسبا لتونس".
وأوضح أن "الهيئة طلبت ميزانية تقدر بـ13 مليون دينار، لكن توجد إكراهات (عقبات) مالية (لم يذكرها)، وقد منحنا الهيئة دعما في 2016 وجزء من الميزانية في 2017، ودعمناها بالمقر وببعض السيارات الإدارية والوظيفية".
وفي مارس/آذار الماضي انتخب البرلمان التونسي هيئة للوقاية من التعذيب تضم 16 عضوا، لتكون تونس أول بلد عربي يحدث آلية لمناهضة التعذيب والرابعة إفريقيا.
ومن مهام هذه الهيئة النظر في ملفات التعذيب والقيام بزيارات تفقدية لمراكز الإيقاف والسجون لرصد الاعتداءات وحالات التعذيب.
ويبلغ عدد السجناء التونسيين نحو 22 ألف سجين، بحسب ما أفاد به وزير العدل، غازي الجريبي، أثناء جلسة استماع في البرلمان الشهر الماضي.
وتقول منظمات حقوقية تونسية أن مراكز الإيقاف والسجون يوجد بها "شبهات تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان".
في المقابل تقول السلطات التونسية إنها "فتحت تحقيقات في عمليات التعذيب في السجون"، وتشدد على أنها "تصرفات فردية من بعض الأشخاص". –
