كتب- أبوبكر أبوالمجد
استمرت المسيرات الاحتجاجية الضخمة في شوارع بيلاروسيا والتي بدأت عقب ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في أغسطس، والتي أعلن الرئيس لوكاشينكو فوزه بها؛ لكن معارضيه يقولون إنها مزورة.
واليوم الأحد، اعتقل رجال ملثمون يرتدون الزي الرسمي، المئات من المتظاهرين اليوم في بيلاروسيا، بعد جمعهم في عربات ترحيل لنقلهم إلى السجن.
وتجمع المحتجون للمشاركة في مسيرة بالعاصمة مينسك ومدن أخرى، لمطالبة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بالتنحي.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن الشرطة في بيلاروسيا قولها إنها اعتقلت أكثر من عشرة محتجين في العاصمة مينسك اليوم الأحد.
وطوّق رجال يرتدون الزي الأخضر وأقنعة سوداء المتظاهرات اللواتي صرخن “الجبناء فقط يضربون النساء”!
ومن بين المعتقلات نينا باهينسكايا، الجدة الكبرى البالغة من العمر 73 عامًا والتي أصبحت رمزًا لحركة الاحتجاج.
استعدادات شرطية
بدأ رجال ملثمون، يرتدون الزي الرسمي في اعتقال متظاهرين سلميين
في مدينة مينسك، عاصمة بيلاروسيا، وتجميعهم في عربات ترحيل لنقلهم إلى السجون.
وخرج المئات من رجال الشرطة والجيش لمنع مظاهرة حاشدة جديدة ضد الرئيس الكسندر لوكاشينكو، دعا إليها نشطاء ليوم الأحد السادس على التوالي.
وكان جنود يرتدون زي القتال ومسلحين ببنادق هجومية ينتظرون في قصر الجمهورية وفي شوارع جانبية، فيما كان المتظاهرون يتدفقون إلى وسط المدينة سيرًا على الأقدام.
وأغلقت السلطات محطات المترو وانقطعت خدمات الانترنت على الهواتف المحمولة.
وتحرس قوة شرطة كبيرة أيضًا القصر الرئاسي للرئيس لوكاشينكو، حيث ظهر الرئيس (66 عاما) مرتين مسلحًا ببندقية كالاشنيكوف لمنع اقتحام المبنى.
وكان معارضو رئيس بيلاروسيا المثير للجدل قد دعوا إلى تنظيم احتجاجات ضخمة جديدة في مختلف أنحاء البلاد اليوم.
زعيمة المعارضة
وفي مقطع فيديو، دعت زعيمة المعارضة، سفيتلانا تيخانوفسكايا مواطني بيلاروسيا لمواصلة الكفاح من أجل دولة، تستحق العيش فيها فيما تعرف بـ”مسيرة العدل”.
وقالت تيكانوفسكايا (38 عاما) من المنفى بالاتحاد الأوروبي “كل أسبوع تظهرون لأنفسكم وللعالم أن شعب بيلاروسيا يمثل قوة”.
وأعلنت، تيخانوفسكايا التي وقفت ضد لوكاشينكو كمرشحة للمعارضة، إنها فازت في الانتخابات واضطرت إلى الفرار إلى ليتوانيا بعد ذلك بوقت قصير، ومن المتوقع أن تلتقي بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي والمسؤول الدبلوماسي للاتحاد في بروكسل غدًا الاثنين.
جدير بالذكر أن حركة المعارضة قادها ثلاث نسوة؛ لكن واحدة فقط هي ماريا كوليسنيكوفا، لم تذهب إلى المنفى، ووجهت إليها تهمة التحريض على تقويض الأمن القومي بعد أيام من مزاعم تمزيق جواز سفرها عندما حاولت السلطات طردها من البلاد.
كما غادرت فيرونيكا تسيبكالو، ثالث النساء الثلاث، البلاد، وهي جمهورية سوفيتية سابقة.
وكان نشطاء حقوقيون قد ذكروا أنه تم اعتقال أكثر من 300 شخص أثناء احتجاج نظمته نساء في بيلاروسيا ضد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو. ونشر مركز فياسنا لحقوق الإنسان أسماء أكثر من 314 شخصا تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات في العاصمة مينسك أمس السبت.
وانضم حوالي ألفي شخص، معظمهم من النساء، إلى مسيرة يوم السبت، والتي أصبحت مقدمة أسبوعية لتظاهرات حاشدة كل يوم أحد.
النساء
واحتجزت الشرطة عددًا كبيرًا من المتظاهرين، ما أدى إلى نفاد أماكنهم في شاحنات صغيرة واضطرت إلى إطلاق سراح بعض النساء، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وذكرت أن باهينسكايا نُقلت إلى مركز للشرطة وأفرج عنها بعد ذلك بوقت قصير.
وأظهر تسجيل مصور نشره موقع “توت.باي” المستقل ضابطًا ملثمًا يزيل فجأة العلم والزهور التي كانت تحملها بينما كان زملاؤه يدفعونها داخل شاحنة.
وقالت جماعة “فياسنا” المحلية لحقوق الإنسان إن ما مجموعه أكثر من 300 امرأة تم اعتقالهن، ولم تذكر الشرطة عددًا.
الاتحاد الأوروبي
يفكر الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات جديدة على حكومة لوكاشينكو بسبب قمع الاحتجاجات.
وبحسب المقررة الخاصة للأمم المتحدة أناييس مارين، فإن أكثر من عشرة آلاف متظاهر سلمي قد “اعتقلوا بشكل مسيء” و”أكثر من 500 حالة تعذيب ارتكبها عملاء الدولة”.
ويقول لوكاشينكو إن التظاهرات مدعومة من قوى أجنبية وعرض تنفيذ إصلاحات دستورية؛ لكنه يرفض حتى الآن التنحي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حصلت بيلاروسيا على قرض بقيمة 1.5 مليار دولار من روسيا.

+ There are no comments
Add yours