كشف مسؤول مصري، اليوم السبت، أنه تمت معاينة موقع إنشاء سد كبير فى منطقة شلاتين بمحافظة البحر الأحمر (شرق)، لتخزين سبعة ملايين متر مكعب من مياه السيول.
وشلاتين هي إحدى المناطق المتنازع عليها بين مصر والسودان، وتتمسك بها القاهرة، في وقت تتواصل فيه أزمة بين الأخيرة وكل من الخرطوم وأديس أبابا، إثر تجميد القاهرة مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.
وقال سامح صقر، رئيس قطاع المياه الجوفية بوزارة الموارد المائية والري المصرية، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية المصرية للأنباء، إن "إنشاء سد شلاتين يعتبر من الأعمال الهندسية، ضمن منظومة حصاد الاستفادة من مياه الأمطار والسيول، وتقليل المخاطر التي قد تنجم عنها".
وأوضح أن "السد تبلغ سعته التخزينية سبعة ملايين متر مكعب من المياه، ويساهم بشكل كبير فى تنمية المنطقة، وحمايتها من أخطار السيول".
وأضاف صقر أن "ارتفاع السد يصل إلى 12 مترا، وهو بذلك يعتبر من أكبر السدود التى يتم إنشاؤها فى الصحراء الشرقية، من حيث الارتفاع وسعة التخزين".
وأشار إلى أنه "يقوم بتنفيذ السد الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات التابعة لجهاز الخدمة الوطنية (تتبع الجيش المصري)".
وسنوياً تتعرض مصر لسيول ضخمة، لاسيما في محافظة البحر الأحمر، وأعلنت أكثر من مرة عن إنشاء سدود للحماية، خاصة في المناطق المهددة.
وفي أكتوبر/ تشرين أول 2016، أعلنت وزارة الصحة المصرية مصرع 12 شخصاً وإصابة 43 آخرين في عدة محافظات جنوبي وغربي البلاد؛ جراء سيول ناجمة عن أمطار غزيرة.
وتدعو السودان مصر إلى التفاوض المباشر معها حول مثلث "حلايب وشلاتين وأبو رماد"، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي لحسم النزاع، فيما تصر جارتها على أن هذه المنطقة "أراض ٍمصرية، وتخضع للسيادة المصرية".
وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت مصر تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة.
وجاء هذا الإعلان في ختام اجتماع ثلاثي بالقاهرة، إثر رفض الأخيرة تعديلات اقترحها البلدان على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول السد وملئه وتشغيله، وسط تحرك من القاهرة دوليا لطرح تفاصيل الأزمة في محادثات مصرية أوربية وعربية ثنائية.
وتتهم القاهرة الخرطوم بدعم أديس أبابا في ملف سد النهضة، الذي تخشى مصر أن يؤثر سلباً على حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب.
وتقول إثيوبيا إن السد سيحقق لها فوائد، لا سيما في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يلحق أضرارا بدولتي المصب، السودان ومصر.

+ There are no comments
Add yours