شهدت مدينة لاهاي الهولندية، اليوم الثلاثاء، تجمعاً لإحياء الذكرى السنوية الـ 22 لمجزرة "سربرينيتسا"، التي ارتكبتها القوات الصربية ضد مسلمي البوسنة في 11 يوليو/ تموز 1995.
وشارك في التجمع الذي نظم بميدان "هيت بلاين"، قرابة 700 شخصًا من جنسيات مختلفة، بينهم نواب في البرلمان الهولندي، ونواب عن حزب "دنك" الذي أسّسه أتراك هولندا.
وأدّت جوقة نسائية مجموعة من الأناشيد الدينية، ثم أقام المشاركون صلاة الغائب على الذين فقدوا حياتهم في "سربرنيتسا".
وخلال التجمع، نظم مجموعة من المشاركين مسيرة رمزية تذكيراً بـ"مسيرة السلام" أو "مسيرة الموت" كما يطلق عليها البوسنيون الذين تمكنوا على الفرار من سربرنيتسا، حيث اضطروا عام 1995 لقطع طريق بطول نحو 100 كيلومتر، عبر الغابات والتلال، هربًا من القوات الصربية.
وقال "طوناهان قوزو" رئيس "دنك" ، للأناضول، إن الحكومة الهولندية عضت الطرف قبل 22 عامًا على الإبادة الجماعية التي تعرض لها البوسنيون في منطقة يفترض بها أن تكون قلب ما يسمى بـ "الحضارة".
وأشار إلى أن "مجزرة سربرينيتسا سوف تبقى وصمة عار على جبين هولندا".
يشار إلى أن قوات حفظ السلام الهولندية، التابعة للأمم المتحدة، سلَّمت خلال حرب البوسنة، المئات من الرجال المسلمين إلى قوات صرب البوسنة، التي قامت بقتلهم.
وأدان قوزو، "لا مبالاة" المجتمع الدولي حيال ما تعرض له البوسنيون في سربرينيتسا قبل 22 عاماً.
وطالب رئيس "دنك"، بتنظيم فعاليات أكبر تشمل جميع بلدان العالم لإحياء ذكرى ضحايا تلك المجزرة المروعة.
جدير بالذكر أن القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش، دخلت بلدة سربرنيتسا في 11 يوليو 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة.
وارتكبت القوات الصربية خلال أيام، إبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 إلى 70 عامًا، وذلك بعدما قامت القوات الهولندية العاملة هناك بتسليم عشرات الآلاف من البوسنيين إلى القوات الصربية.
كما ارتكبت القوات الصربية، العديد من المجازر بحق المسلمين إبان فترة "حرب البوسنة" التي بدأت عام 1992 وانتهت في 1995 بعد توقيع اتفاقية "دايتون"، وتسببت الحرب بإبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.

+ There are no comments
Add yours