وقعت الحكومة التونسية، اليوم الجمعة، اتفاقا مع معتصمي "الكامور" بولاية تطاوين جنوب البلاد، يقضي بفضّ الاعتصام الذي تواصل لما يزيد عن شهر ونصف والاستجابة لمطالب المحتجين.
وبحسب مراسل الأناضول فإن الاتفاق أمضاه كل من عماد الحمّامي، وزير التكوين المهني والتشغيل كممثل للحكومة والطاهر السكرافي والد الشاب الذي سقط خلال اشتباكات المعتصمين وقوات الأمن بالكامور، وعادل الورغي محافظ تطاوين ونور الدين الطبوبي أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل (المنظمة الشغيلة) بعد جلسة تواصلت منذ ليلة البارحة إلى غاية صباح اليوم الجمعة .
وتتمثل بنود الاتفاق في الإعادة الفورية لإنتاج النفط بالمنطقة وتعهد المعتصمين بفض اعتصام "الكامور" مقابل تعهد الحكومة بانتداب فرد من عائلة الفقيد " أنور السكرافي " و فرد من عائلة الجريح "عبدالله العواي" .
وينص الإتفاق أيضا على تفعيل مطالب الشباب التشغيلية عبر انتداب 1500 بالشركات البترولية ( 1000 خلال سنة 2017 و500 خلال سنة 2018 ) إضافة إلى إقرار منحة بحث عن العمل( 500 دينار / 204 دولار) تصرف للمنتدبين في الشركات البترولية ابتداء من شهر سبتمبر/أيلول القادم إلى حين الالتحاق بالعمل، (تصرف من صندوق التنمية الذي تم إقرار ميزانيته ب 80 مليون دينار/32 مليون دولار ) وإلحاق 370 عاملا بالشركات البترولية مباشرة بشركة البيئة (حكومية) عند انتهاء عقودهم المؤقتة.
كما سيتم وفق الاتفاق ذاته انتداب 1500 بشركة البيئة والبستنة خلال سنة 2017 و1000 خلال سنة السنة القادمة و500 آخرين خلال سنة 2019.
وقال عماد الحمامي، وزير التكوين المهني والتشغيل في تصريحه للإعلاميين " أمضينا اليوم اتفاقا مع المعتصمين بمقتضاها سيتم فض فتح الطريق أمام الشاحنات في منطقة الكامور وإعادة تشغيل محطة الضخ الموجودة بالمنطقة وفض الاعتصام وفتح الطرقات في مختلف الشوارع بتطاوين " .
وأضاف " حكومة الوحدة الوطنية تتعهد بتنفيذ 64 قرار تشغيلي كان أعلن عليها رئيس الحكومة في وقت سابق لفائدة تطاوين إضافة إلى القرارات المتفق عليها مع المعتصمين وسنتابع الأمر من خلال لجنة متابعة تُعقد كل أسبوعين " .
من جانبه قال نور الدين الطبوبي، الأمين العام للمنظمة الشغيلة إنّ " هذا القرار يخدم مصلحة تطاوين بصفة عامة ويجب أن نأخذ الدرس مما حصل في الجهة " .
ومن المنتظر إعادة فتح مضخة البترول والغاز مرة أخرى ظهر اليوم الجمعة بعد أن تم إغلاقها من قبل المحتجين قبل شهر ونصف ما أدّى إلى وقف الإنتاج.
وعاشت محافظة تطاوين منذ قرابة الثلاثة أشهر على وقع الاحتجاجات المطالبة بالتشغيل في الشركات البترولية في الصحراء التونسية .
ووصلت الإحتجاجات الى غاية المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، أدت إلى مقتل الشاب أنور السكرافي بعد عملية دهس بسيارة أمنية.
ووفق أرقام رسمية فإن حقول تطاوين تساهم بـ 40 في المائة من الانتاج الوطني من النفط والـ 20 في المائة من الانتاج الوطني للغاز..
وجدير بالذكر أن نسبة البطالة في تونس قدرت ب15.3 بالمائة خلال الربع الأول من السنة الحالية وفق المعهد الوطني للإحصاء .

+ There are no comments
Add yours