أبدى أعضاء في كتل برلمانية عراقية رئيسية، اليوم السبت، ارتياحهم وتأييدهم للتنسيق مع تركيا في مكافحة الإرهاب، وإزالة التوترات السياسية التي اندلعت بين البلدين قبل أشهر.
ونشب خلاف بين أنقرة وبغداد، قبل معركة الموصل في أكتوبر/تشرين أول الماضي، حول تواجد القوات التركية في معسكر بعشيقة، شمالي العراق، والذي جاء بطلب من الحكومة العراقية.
أحمد المدلول، عضو كتلة اتحاد القوى السُنية في البرلمان العراقي (53 مقعدا من أصل 328)، قال إن "الاتفاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على التنسيق بين البلدين (في جهود مكافحة الإرهاب) خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح يجب أن تستمر، خاصة في ملف محاربة تنظيم داعش".
المدلول أوضح، أنه "ليس من مصلحة العراق، ولا من مصلحة دول الجوار، أن يسود بينهم أي توتر في العلاقات".
ولفت البرلماني العراقي إلى أنه "ليس لبغداد أي خطوط حمراء في علاقاتها مع الدول، وخاصة دول الجوار".
وأكد أن "زيادة التنسيق مع دول جوار العراق، وبالأخص مع تركيا، سيكون له الدور الكبير في سرعة القضاء على التنظيم الإرهابي (داعش)".
ومرحبا بخطوات إزالة التوترات بين أنقرة وبغداد، قال أحمد طلال، عضو كتلة التحالف الوطني العراقي الشيعي في البرلمان العراقي (صاحبة الأغلبية البرلمانية/ تملك 180 مقعدا)، إن "العراق بحاجة الى تنسيق مع دول المنطقة، والجوار لمكافة الإرهاب".
وأضاف طلال، أن بلاده "تأمل من كل الدول الإقليمية، ودول الجوار، أن تكون داعمة لها على الصعيد الأمني والاقتصادي (…) والعراق يأمل في أن يُقدم الجانب التركي دعما للحكومة العراقية في حربها ضد تنظيم داعش".
ولفت إلى أن "القوات العراقية تحقق تقدما كبيرا في حربها ضد داعش في آخر معاقله بمدينة الموصل (شمال)، وهناك حاجة للتنسيق مع دول الجوار، وخاصة تركيا".
ومتفقا مع سابقيه، اعتبر بكر أمين، عضو التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي (53 مقعدا)، أن "التنسيق بين العراق ودول الجوار لمكافحة الإرهاب، أمر مهم في المرحلة الحالية".
وقال أمين، إن "إعادة التنسيق بين العراق وتركيا في ملف مكافحة الإرهاب يصب في خدمة الطرفين".
وأكد أن "العراق حريص على إقامة علاقات ثنائية مع دول المنطقة في ظل الحرب التي يخوضها ضد الإرهاب".
وبحث أردوغان والعبادي، في اتصال هاتفي، أمس، العلاقات الثنائية بين البلدين، والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.
وقالت مصادر في الرئاسة التركية إن الطرفين أكدا على أهمية تعزيز الحوار المباشر بين أنقرة وبغداد، في حين شدد الجانبان على ضرورة مواصلة العمل المشترك لمواجهة كافة المنظمات الإرهابية، وعدم السماح للإرهاب بزعزعة استقرار المنطقة، وفق ذات المصادر.
وأعرب أردوغان والعبادي عن أملهما في أن يكون 2017، وسيلة لجلب السلام والاستقرار إلى دول المنطقة، وفي مقدمتهما تركيا والعراق.
ومنذ أكثر من عامين، تخوض قوات الأمن العراقية، بدعم من التحالف الدولي، معارك متواصلة ضد "داعش" الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد صيف عام 2014.
واطلقت بغداد أكبر عملية عسكرية في الـ17 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتحرير الموصل، المعقل الرئيس لمسلحي التنظيم، ولاتزال العملية متواصلة. –

+ There are no comments
Add yours