قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن الاتفاق النووی المبرم بين بلاده والدول الكبرى، عام 2015 “یمکن أن یکون فاتحة وبدایة للتعاون الثنائی ومتعدد الأطراف بین الدول، لتحقیق السلام والتنمیة ولدفعها إلی الأمام”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس الإيراني، خلال افتتاح قمة دول حركة “عدم الانحياز” السابعة عشر، التي انطلقت في وقت سابق اليوم في جزيرة مارغريتا الفنزويلية، بمشاركة قادة وممثلين من 20 دولة مختلفة حول العالم.
وأضاف روحاني قائلًا إن “الدعم الحاسم للدول الأعضاء فی حرکة عدم الانحیاز للبرنامج النووی السلمی الإیرانی، ودعمها للمحادثات التي تمت بهذا الشأن، کان له دور مؤثر فی ضمان الحقوق الشرعیة لطهران فی المجال النووی وللدول النامیة وفی إنجاح المحادثات”.
وذكر أن “الاتفاق النووی بین إیران والأطراف الأخری (مجموعة 5+1) یعتبر أمرًا هامًا فی مختلف الجوانب لأنه لا یقتصر على الفوائد والمصالح وحق إیران فی المجال النووی فحسب، بل یعتبر اعترافا بمقاومة الشعب الإیرانی ووقوفه فی وجه الضغوط”.
وأوضح أن “النتیجة البناءة التی أسفرت عنها هذه المحادثات تؤکد حقیقة مفادها أنه لا یمکن إنهاء الأزمات المعقدة والطویلة فی العالم إلا بانتهاج نهج الحوار، واستخدام الآلیات السلمیة”.
وفي 14 يوليو/تموز 2015، توصلت إيران إلى اتفاق نووي شامل مع القوى الدولية (مجموعة 5+1)، يقضي بتقليص قدرات برنامجها النووي، بعد حوالي عامين من المفاوضات، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها في هذا الخصوص.
ومجموعة (5+1) تضم الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الخمس، وهي المملكة المتحدة، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة، والصين إلى جانب ألمانيا.
وفي سياق آخر قال روحاني إن إيران “بعد أربع سنوات من رئاستها الدوریة لحرکة عدم الانحیاز، تفتخر الیوم بأنها تسلم هذه المسؤولیة الجسیمة إلی حکومة فنزویلا الصدیقة، متمنیة لها فترة رئاسیة ناجحة خلال السنوات القادمة بفضل اهتمامها والتزام المسؤولین فیها بدعم کافة الدول الأعضاء فی الحرکة”.
وفي وقت سابق اليوم أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، انطلاق أعمال القمة السابعة عشر لحركة دول “عدم الانحياز” تحت شعار “متحدون على طريق السلام”، بعد تسلم بلاده رئاسة الدورة الحالية، من إيران.
وسبق اجتماع القمة الذي يستمر حتى يوم غد، لقاءات لوزراء خارجية وممثلين عن الدول المشاركة لاعتماد بيان ختامي لها.
وحركة دول عدم الانحياز (NAM)، بمثابة منتدى هام للتشاور السياسي مكون من 120 عضوا، يمثلون مصالح وأولويات البلدان النامية في عدة قارات”، بحسب تعريف للمنظمة.
وأوضح التعريف أن “الهدف الرئيس لحركة دول عدم الانحياز منذ تأسيسها عام 1961، يتمثل في إقامة تحالف من الدول المستقلة، وإنشاء تيار محايد وغير منحاز مع السياسة الدولية للقوى العظمى في العالم”.
وأضاف “ولدت حركة دول عدم الانحياز وسط انهيار النظام الاستعماري والنضال التحرري لشعوب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى من العالم”. –

+ There are no comments
Add yours