استقبل رئيس هيئة الأركان التركية “خلوصي آكار”، اليوم الخميس، في العاصمة أنقرة، نظيره الروسي “فاليري غيراسيموف”.
ووصل “غيراسيموف” أنقرة، ظهر اليوم، في زيارة رسمية، تأتي في أعقاب توصل واشنطن وموسكو إلى اتفاق لوقف اطلاق النار في سوريا يوم الجمعة الماضي.
وعقب مراسم الاستقبال عقد الجانبان لقاء مغلقا، من المتوقع أن يشمل آخر التطورات في سوريا والتعاون العسكري بين البلدين.
ويأتي التقارب الروسي في ظل توتر ملحوظ بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، لعدة أسباب كان آخرها اتهام انقرة لواشنطن بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وهذا ما يراه الكاتب المختص بالشؤون التركية الأمريكية ألهان تانير، والذي استبعد أن يزيد التقارب التركي الروسي من حدة التوتر بين واشنطن وأنقرة لأن العلاقات بينهما متوترة أصلا منذ سنوات.
وأضاف: “أعتقد أن العلاقة الآن في أسوأ حالاتها منذ العام ١٩٧٤ عندما فرض الكونجرس عقوبات على أنقرة بسبب ضمها شمالي قبرص بعدما أخذته من اليونان”. وأضاف أن توتر العلاقات بدأ بعد مظاهرات حديقة غيزي في إسطنبول عام ٢٠١٣، ومنذ ذلك الوقت يسود التوتر العلاقات بين البلدين.
ويعتبر الكاتب أن الانقلاب الفاشل زاد من تردي العلاقات الأمريكية التركية لعدة أسباب، أهمها رفض واشنطن تسليم زعيم جماعة الخدمة فتح الله غولن المتهم بالتورط في المحاولة الانقلابية، ومضى يقول “مع أن أنقرة تنتقد الغرب لعدم وقوفه إلى جانبها أو القيام بزيارة لتقديم التعازي في من قضوا في الانقلاب، فنحن لم نشهد أي تغير في مواقف واشنطن والغرب أو تعاطف”.
ويرى تانير أن الغرب قد يكون يراقب التقارب التركي الروسي بانزعاج وربما بقلق، لكن لديه قناعة راسخة بأن موسكو لا يمكن أن تشكل بديلا لتركيا عن الغرب بسبب المشاكل التي تثقل كاهلها اقتصاديا وعسكريا. ويقول إن تركيا تحاول إعطاء الانطباع بأن بوتين بديل لها عن الغرب، لكن واشنطن غير مقتنعة بذلك.
وقد تجلى التوتر الحاد في العلاقة بين البلدين في آخر تصريح أطلقه الرئيس التركي قبل زيارته لروسيا، إذ قال إن على واشنطن الاختيار بين بلده وبين الاستمرار في إيواء غولن المتهم تركياً بالتخطيط للمحاولة الانقلابية الفاشلة.
كما يتهم بعض الأتراك واشنطن بالضلوع في المحاولة، الأمر الذي دفع المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية للقول إن الخطاب المعادي لأميركا لا يساعد في رأب الصدع.

+ There are no comments
Add yours