ندد “مجلس الأحزاب السياسية الإفريقية”، الذي يضم 83 حزبا من 49 دولة في القارة السمراء، بما أسماه “التدخل الأجنبي” في شؤون الدول الإفريقية، ومحاولة زعزعة استقرارها.
جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع السابع للجنة الدائمة لمجلس الأحزاب السياسية الإفريقية، الذي انعقد في العاصمة المغربية الرباط على مدار يومي السبت والأحد ، بمشاركة ممثلين عن أحزاب سياسية من السودان والسنغال وكينيا وإثيوبيا، والنيجر والمغرب.
وانتقد كلمة للأمين العام للمجلس، نافع علي نافع، خلال تلاوته للبيان الختامي للاجتماع “التدخل الأجنبي في شؤون الدول الأفريقية، ومحاولة زعزعة استقرارها والتطاول على مؤسساتها وسيادتها”، دون تسمية أي جهة.
وأدان “كل أشكال الإرهاب والعنف والجريمة المنظمة التي تهدد أمن الدول الأفريقية وشعوبها”، رافضا “كل ما يهدد وحدة الدول وسلامة أراضيها ومحاولة الاستعمار الجديد تفتيت الدول وتشجيع الحركات الانفصالية”.
وحث “نافع” كل الفرقاء في الدول الأفريقية التي تعيش نزاعات مسلحة إلى المصالحة والوفاق ضمانا لمصلحة شعوبها.
ودعا جميع الأحزاب الأفريقية إلى “تطوير ممارستها الديمقراطية داخلها وعلى المستوى الوطني؛ بما يدعم موقفها السياسي، ويعزز المكتسبات الديمقراطية لدول القارة”، كما دعاها “إلى احترام نتائج صناديق الاقتراع واستكمال بناء المؤسسات الديمقراطية”.
وانتقد الأمين العام للمجلس ما أسماه بـ”استهداف قيادات من إفريقيا من طرف المحكمة الجنائية الدولية بشكل انتقائي”.
وأصدرت المحكمة الجنائية مذكرة اعتقال بحق البشير في مارس/آذار 2009 بتهم “ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” في إقليم دارفور المضطرب، غربي البلاد، وأضافت لها “تهمة الإبادة الجماعية” في 2010.
ويرفض البشير ذو العلاقة المتوترة مع الغرب منذ وصوله السلطة في 1989 الاعتراف بالمحكمة ويرى أنها “أداة استعمارية” موجهة ضد بلاده والإفارقة.
كما واجهة الرئيس الكيني أوهورو كينياتا تهما من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بـ”ارتكاب جرائم ضد الإنسانية”، وذلك خلال أحداث العنف التي شهدتها البلاد في ما بعد انتخابات 2007-2008، قبل أن تسقط عنه تلك التهم لنقص الأدلة بعد بمثوله أمامها في أكتوبر/تشرين الأول 2014، كأول رئيس مباشر لمهامه يمثل أمام هذه الهيئة القضائية الدولية.
وشجع “نافع” كل المبادرات التي من شأنها تحقيق التنمية الاقتصادية لدول القارة الإفريقية، ومحاربة كل أشكال “الهشاشة”.
وأشار إلى أن المجلس يرحب بقرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي، وإزالة كل العوائق التي تحول دون تحقيق هذا الهدف.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن المغرب رغبته في العودة إلى الاتحاد الإفريقي بعدما انسحب منه في 1984؛ احتجاجا على قبول انضمام ما يُعرف بـ”الجمهورية الصحراوية” التي أسستها “جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (بوليساريو)، المنادية باستقلال إقليم الصحراء عن المملكة.وتأسس “مجلس الأحزاب السياسية الإفريقية” في أبريل/نيسان 2013، ويتخد من العاصمة السودانية الخرطوم مقرا له، ويضم حاليا 83 حزبا من أكثر من 49 بلدنا إفريقيا.
ويعتبر المجلس آلية للتنسيق والتعاون بين الأحزاب الإفريقية، ويهدف إلى “تعزيز ثقافة السلام وفض النزاعات بالطرق السلمية، ومحاربة الفقر، ودعم مسيرة الديمقراطية والحكم الرشيد”، حسب ما يقول على موقعه الإلكتروني. –

+ There are no comments
Add yours