الخرطوم وجوبا تتفقان على تمديد اتفاقهما النفطي

0 min read

أعلنت الخرطوم وجوبا تمديد الاتفاق النفطي الذي تُصَدر بموجبه الأولى خام الثانية عبر منشآتها وموانئها بجانب تعديل الرسوم المترتبة على ذلك.

وقال وزير النفط السوداني محمد زايد، في تصريحات صحفية عقب مباحثات مع نظيره الجنوب سوداني إزيكئل لول، بالخرطوم اليوم الثلاثاء: “اتفقنا مبدئيا على تمديد الاتفاقية التي كان محدداً أن تنتهي هذا العام”.

وتحكم البلدين اتفاقية نفطية وقعا عليها ضمن برتكول تعاون يشمل تسع اتفاقيات برعاية الاتحاد الإفريقي في سبتمبر/ أيلول 2012 لتسوية القضايا الخلافية المترتبة على انفصال البلدين في 2011.

وينص الاتفاق النفطي على أن تدفع جوبا التي لا تملك أي منفذ بحري ما بين 9 – 11 دولار مقابل كل برميل نفط يُصَدر عبر المنشآت والموانئ السودانية علاوة على دفع 3.28 مليار دولار للخرطوم كتعويض لخسارتها الحقول النفطية بواقع 15 دولار عن كل برميل.

واستحوذ جنوب السودان عند انفصاله على ثلاث أرباع حقول النفط التي كانت تنتج وقتها 400 ألف برميل يوميا وتمثل نحو 50 % من الإيرادات العامة.

ووافق الرئيس السوداني عمر البشير في يناير/كانون ثان الماضي على مراجعة الرسوم النفطية التي تتحصلها بلاده بعدما هددت جوبا بوقف انتاجها ما لم تخفض الخرطوم هذه الرسوم للتماشى مع التدني العالمي لأسعار الخام.

ويجري التفاوض أساسا على تعديل مبلغ الـ 15 دولار عن كل برميل والذي يُدفع كتعويض، لكن وزير النفط السوداني قال إنهما اتفقا على أن تدفع جوبا هذا المبلغ كاملا في حال زاد السعر العالمي للبرميل عن 50 دولار.

ولم يقدم زايد تفاصيل إضافية بشأن السعر الذي تدفعه جنوب السودان في حال كان السعر العالمي أقل من 50 دولار للبرميل، قائلا إنه “رُفع لرئاسة البلدين ليتم اعتماده من الحكومتين”.

وكان جنوب السودان قد أوقف في يناير/ كانون ثان 2012 إنتاج نفطه وسط خلاف مع جارته الشمالية على الرسوم الواجب دفعها قبل أن يتم استئناف الانتاج في أبريل/نيسان 2013 بموجب الاتفاق الذي توسط فيه الاتحاد الإفريقي.

لكن تفجر النزاع المسلح بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق ريك مشار في ديسمبر/ كانون أول 2013 عطل الإنتاج في نحو 50 % من الحقول النفطية، ولم يفلح الاتفاق الهش الذي وقعه الرجلان في أغسطس/ آب الماضي في استئناف الإنتاج حيث تجددت الشهر الماضي الاشتباكات بين القوات الموالية لكليهما.

ووصل وزير الطاقة الجنوب سوداني الخرطوم، أمس الأول الأحد، ضمن وفد يرأسه النائب الأول لرئيس جنوب السودان تعبان دينق وذلك في ظل تحسن نسبي في العلاقة بين البلدين.

ومن حين لآخر يتبادل البلدان الاتهامات بدعم أي منهما للمتمردين على الآخر في خرق للاتفاق الأمني الذي يعد واحدا من الاتفاقيات التسع المدرجة في برتكول التعاون الموقع برعاية الاتحاد الإفريقي.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours