دعا مسوؤل أممي، مساء اليوم الجمعة، المجتمع الدولي إلى التأثير على الأطراف المتصارعة في اليمن، من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة المتصاعدة في البلاد منذ أكثر من عام ونصف.
وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جيمي ماكغولدريك، في بيان صحفي، “نحث المجتمع الدولي على التأثير على الأطراف المتنازعة في اليمن، ودفعھا إلى التوصل سريعا إلى حل سلمي يضع مصلحة الشعب اليمني فوق كل الاعتبارات”.
وتأتي دعوة المسؤول الأممي عقب تصاعد الاشتباكات في اليمن خلال الأسبوع الأخير، بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية الموالية لها من جهة، وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، وقوات الرئيس السابق “علي عبد الله صالح” المتحالفة معها من جهة أخرى.
وأضاف “الشعب اليمني هو الطرف الذي يتحمل وطأة المعاناة كنتيجة لعدم قبول الأطراف المتصارعة التوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي يتصاعد منذ أكثر من عام ونصف”.
وتابع أن “العودة الكلية للأعمال القتالية في اليمن تسبب في الدفع نحو المزيد من الاحتياجات الإنسانية”، مشيراً أن تقارير إعلامية محلية أفادت “بقتل وتشويه أطفال ونساء، وتدمير منازل، بسبب الھجمات البريّة والضربات الجويّة، خصوصا في العاصمة صنعاء ومحافظات صعدة (شمال) وتعز (وسط) والحديدة (غرب)”.
وفي السياق، ذكر المسؤول الأممي، أنه تمت دعوة المنظمات الإنسانية مرة أخرى لسد الفراغ في بند الخدمات الاجتماعية الأساسية، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي توفير المزيد من الموارد.
وتصاعدت المعارك، منذ السبت الماضي، بالتزامن مع فشل مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة اليمنية، من جهة، وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، لأكثر من 90 يومًا، في اختراق جدار الأزمة وايقاف النزاع المتصاعد منذ 26 مارس/ آذار 2015، وكذلك تشكيل “الحوثيين” وحزب “صالح”، المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد.
وترافقت المعارك على الأرض، باستنئاف التحالف العربي بقيادة السعودية غاراته الكثيفة التي كانت قد تراجعت من سريان الهدنة في العاشر من أبريل/ نيسان الماضي.
وفي وقت سابق اليوم، أدان المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الخروقات المتزايدة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في اليمن، مطالباً الأطراف المتنازعة بالتوصل إلى حل سياسي.
وقال “ولد الشيخ” في بيان نشره على حسابة الرسمي في موقع “تويتر” إن “هذه الخروقات غير مقبولة ولا تخدم مسار السلام، وأن وقف الأعمال القتالية (دخل حيز التنفيذ في 11 أبريل/نيسان الماضي) لا زال جارياً، وكل عمل عدائي من أي طرف يشكل خرقاً مباشراً موجهاً ضد الشعب اليمني”.
ويشهد اليمن حربًا منذ أكثر من عام بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بقوات التحالف العربي من جهة، ومسلحو “الحوثي” وقوات “صالح” من جهة أخرى، مخلّفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية صعبة. –

+ There are no comments
Add yours