قضت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، بسجن ضابط شرطة 7 سنوات، و5 شرطيين، 3 سنوات، وبراءة 3 ضباط آخرين و4 مجندين شرطة، على خلفية اتهامهم بضرب مواطن في أحد أقسام الشرطة حتى الموت، وفق مصدر قانوني.
وأوضح خالد علي عضو هيئة الدفاع عن أسرة المواطن المصري، طلعت شبيب، الذي أثار موته بقسم شرطة جنوبي البلاد انتقادات لوزارة الداخلية المصرية، أن “محكمة جنايات قنا (جنوب) قضت اليوم بسجن 6 شرطيين بينهم ضابط وبراءة 7 آخرين بينهم 3 ضباط في واقعة ضرب المواطن طلعت شبيب حتى الموت بأحد أقسام الشرطة بالأقصر(جنوب)”.
وفي تصريح للأناضول، أشار علي إلى أن “المحكمة وجهت أقصى عقوبة للتهمة الوحيدة التي وجهت لـ 13 شرطي وهي تهمة ضرب أفضى إلى الموت، وقضت بسجن ضابط 7 سنوات، و5 أمناء شرطة(درجة أقل من ضابط) 3 سنوات، وبراءة باقي المتهمين 3 ضباط و4 مجندين، فضلا عن تعويض مالي مبدئي لأسرة شبيب يقدر بمليون ونصف المليون جنيه (168 ألف دولار)، وألزمت المحكمة وزارة الداخلية بدفعه”.
ولفت المحامي إلى أن الحكم ليس نهائياً، ويمكن أن يتم الطعن عليه أمام محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون)، مستدركًا “غير أن المحكمة قضت بأقصى عقوبة للتهمة التي أحيل بها المتهمون للمحاكمة، وهي ضرب أفضى لموت”.
وأوضح أن “طلعت شبيب (45 عاما) توفي جراء التعذيب مساء ٢٤ نوفمبر(تشرين ثان) ٢٠١٥ بقسم شرطة الأقصر”.
وشهد حادث وفاة شبيب في قسم الشرطة خروج مظاهرات قدّرت وقتها بالآلاف في مدينته بمحافظة الأقصر تنديدًا بتلك الواقعة.
وفي ديسمبر/ كانون أول 2015، أحالت النيابة العامة 13 شرطيا بينهم 4 ضباط للمحاكمة بتهمة ضرب طلعت شبيب ما أفضى إلى موته داخل قسم شرطة الأقصر، دون قصد قتله على خلفية ضبطه بحيازة أقراص مخدرة، وهو ما نفته أسرته وقتها.
وبدأ القضاء المصري، نظر القضية في يناير/ كانون ثان الماضي، حتى صدور الحكم اليوم القابل للطعن.
وتواجه الشرطة المصرية اتهامات من مؤسسات حقوقية محلية ودولية، بتعذيب المحتجزين في مقار الاحتجاز، غير أنها تنفي ذلك، وقالت في أكثر من بيان إنها “حالات فردية” تتم محاسبتها على الفور.
وكان أحد أسباب قيام ثورة يناير/ كانون ثان 2011، هو مقتل الشاب المصري، خالد سعيد، جراء تعذيبه في محافظة الإسكندرية على يد أفراد من الشرطة.

+ There are no comments
Add yours