أعلنت نقابة القوى العاملة (FO) الفرنسية، مشاركة 600 حافلة على الأقل في نقل المتظاهرين من مختلف أنحاء البلاد لتعزيز أنشطة الاحتجاجات على تعديلات قانون العمل، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة باريس، مؤكدة أن حشودا كبيرة ستنضم للمظاهرات.
جاء ذلك على لسان جين كلاد مالي، السكرتير العام للنقابة، موضحاً أن المتظاهرين سيتجمعون في ميدان إيطاليا بوسط العاصمة الساعة 14: 00 بالتوقيت المحلي، وستلتحق بهم مسيرات أخرى متوجهين نحو المجلس الوطني بميدان إينفالديس.
ووفقا لمراسل الأناضول، انطلق أيضاّ عشرات من سائقي عربات الأجرة (التاكسي)، صباح اليوم، إلى ميدان إيطاليا للمشاركة في المظاهرات، عقب تجمعهم في ميدان بورت مايو بباريس.
من جانبها، ذكرت ولاية باريس، في بيان اليوم، أنها حظرت مشاركة 130 شخصاً في الاحتجاجات بسبب تحريضهم على استخدام العنف.
ومن المتوقع أن تؤثر الإضرابات المنتشرة في البلاد منذ ثلاثة أشهر، سلبيا على فرنسا في ظل استضافة الأخيرة الآف السائحين القادمين لتأييد منتخبات بلادهم في بطولة كأس الأمم الأوروبية التي انطلقت في الـ 10 من الشهر الحالي، وتستمر حتى 10 يوليو/ تموز المقبل.
وتشهد فرنسا احتجاجات وإضرابات منذ ثلاثة أشهر، زادت حدتها مؤخرًا، بعد تلبية أعداد كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط وخطوط السكك الحديدية والمطارات، وعمال النظافة بالبلاد، دعوة النقابات العمالية بالتوقف عن العمل، احتجاجاً على قانون العمل الجديد، الذي رأت أنه يتضمن بنودًا “تنتقص من حقوق العمال”.
وفي سياق متصل، ذكرت نقابة السكك الحديدية الفرنسية (SNCF)، في بيان اليوم، أن حوالي ثلث القطارات لن تعمل اليوم، فضلا عن قطار واحد فائق السرعة سيتوقف عن العمل، بسبب الاحتجاجات.
وبدأت شركة الخطوط الحديدية الفرنسية، إضرابًا مفتوحًا، في 26 مايو/آيار الماضي، ما تسبب بعرقلة حركة القطارات العاملة بين المدن وضواحيها، بنسبة 50%، إضافة إلى تأثّر حركة القطارات العاملة بين فرنسا وإيطاليا وألمانيا.
من جانبها، قالت نقابة طياري شركة الخطوط الجوية الفرنسية (SNPL)، على موقعها الإلكتروني، أن 27 بالمئة من الطيارين، سيتوقفون عن العمل اليوم، بالإضافة إلى إلغاء رحلة واحدة بسبب الاضرابات.
وتعاني أحياء في عدد من المدن الفرنسية بسبب إضراب عمال النظافة، حيث تتجمع النفايات لأيام بالشوارع بسبب إضراب عمال مركز التخلص من النفايات.
وتنص تعديلات قانون العمل، التي تُواجه بموجة احتجاجية واسعة في أنحاء فرنسا، على زيادة عدد الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وإمكانية تسريح العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، وتقليل أجر ساعات العمل الإضافية، وتقليل الحد الأدنى لساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حاليًا 24 ساعة، كما يمنح القانون أرباب العمل صلاحية زيادة عدد ساعات العمل، وخفض الرواتب.
وتم إقرار تعديلات القانون من الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان)، ويتطلب اعتماده مصادقة مجلس الشيوخ.

+ There are no comments
Add yours