“اللظى”: لا تعارض بين حقوق الإنسان والأمن القومي

0 min read

قالت الناشطة الحقوقية البحرينية، دينا اللظى، اليوم الأحد، أنّه لا تعارض بين مرعاة حقوق الإنسان والأمن القومي العربي، معتبرة أنّه الأساس في تحقيق هذا الأمن، وأنّ إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان باتت ضرورة.

وحثت المحامية البحرينية، المؤسسات العربية المعنية بحقوق الإنسان إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتفعيل احترام وصيانة حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

وتأتي نصيحة اللظى للمؤسسات العربية الحقوقية باعتبارها ضمانة أساسية لتحصين الدول والمجتمعات العربية ضد ما تواجهه من تحديات خطيرة، وقطع الطريق على الأطراف التي تحاول استغلال حقوق الإنسان كورقة للضغط على الدول العربية.

ونصحت الحقوقية البحرينية، الدول العربية كافة إلى المسارعة للانضمام لاتفاقية إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان التي اعتمدها مجلس الجامعة العربية منذ عامين، ورحبت بها القمة العربية قبل 3 اعوام بناء على مقترح مملكة البحرين، بمبادرة من ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آلِ خليفة.

وأكدت “اللظي” أنّ المنظمات الحقوقية المستقلة والمهتمين بالعمل الحقوقي يتطلعون بشغف إلى تفعيل دور المحكمة كمظلة وآلية قضائية عربية لحقوق الإنسان وتمثل حصانة أخيرة أمام الإنسان العربي بدلًا من فتح المجال لتدويل القضايا العربية وإتاحة الفرصة للتدخلات الأجنبية في شؤون الدول العربية.

وكشفت القائم بالأعمال لمركز المنامة لحقوق الإنسان، أنّ المحكمة العربية تختص بكافة الدعاوي والنزاعات الناشئة من تطبيق وتفسير الميثاق العربي لحقوق الإنسان أو أية اتفاقية عربية أخرى في هذا المجال، وتفصل في أي نزاع يثار حول اختصاصها بنظر الدعاوي أو الطلبات أو الحالات التي تنظرها، وأنّ النظام الداخلي للمحكمة يقوم على عدم قبول الدعاوي قبل استنفاذ التقاضي محليًا ووطنيًا، ولا يلتزم تطبيق أحكام المحكمة إلا على الدول الموقعة والمصدقة على المحكمة.

وأشادت اللظى، بعقد مؤتمر “الآليات العربية لحقوق الإنسان والأمن القومي العربي” الذي استضافته جامعة الدول العربية ونظمته الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، برئاسة أحمد الهاملي، بالتعاون مع البرلمان العربي، برئاسة أحمد بن محمد الجروان، مؤخرًا.

ورحبت الحقوقية البحرينية، باهتمام جامعة الدول العربية المتزايد بتنظيم مثل هذه الفعاليات، داعية إلى ضرورة الاهتمام بتطوير وتحسين تنظيمها من حيث الشكل والمضمون حتى لا تتحول لتجمعات للمجاملات والأفعال الخطابية الغير مفعلة والتي تنتهي بانتهاء الفعالية المقامة فقط والاكتفاء بالشكليات أو توقيع الاتفاق أو البرتوكول الذي أقيمت لأجله.

وأشارت “اللظي” إلى  ضرورة ألا تتحول تلك الفعاليات الهامة إلى اجتماعات شكلية لتبادل الآراء فقط أو أن تصبح ساحة للمجاملات، مشددة على ضرورة أن تخرج تلك اللقاءات الهامة بتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، بصورة يشعر بها المواطن العربي من المحيط إلى الخليج، كون حقوق الإنسان لم تعد مسألة رفاهية بل قضية أمن قومي تتعلق بالسلام الاجتماعي وتماسك المجتمعات وبقائها.

وبعد مشاركتها في مؤتمر “الآليات العربية لحقوق الإنسان والأمن القومي العربي”، والذي نظمه البرلمان العربي، والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وجهت العضو المؤسس والقائم بالأعمال لمركز المنامة لحقوق الإنسان ونائب رئيس المجلس الاستشاري لمنظمة حماية الطفل العالمية “انسبت”، توصية بضرورة وجود شراكة حقيقية بين المنظمات العربية الحكومية وغير الحكومية لحقوق الإنسان والمنظمات الأهلية من خلال المشاركة في نشاطات جامعة الدول العربية كلا حسب اختصاصاته ونوعية نشاطه.

ولفتت إلى أن اقتصار مشاركة المنظمات المستقلة على الحضور كمشاركة شكلية دون إبداء الرأي وتقديم التوصيات والإدلاء بالمداخلات والتعقيب على المشاركين لا يتسق مع مساعي الجامعة العربية لتطوير اداءها خلال الفترة الأخيرة، وان هذه المشاركة الشكلية التي من جانب واحد عفى عليها الزمن لم تعد تتلاءم مع عصر الاتصال التفاعلي، بل يليق فقط بمنظمات تتعامل مع مشكلات القرن الحادي والعشرين بنظم أساسية ومواثيق كتبت بعد الحرب العالمية الثانية.

ورفضت اللظى تبرير عدم مراعاة حقوق الإنسان بسبب الحرب على الارهاب، مؤكدة أنّ احترام حقوق الإنسان هو أساس القضاء على غطاء العنف السياسي والحاضنة الشعبية للإرهاب، ومن شأنه تعزيز اللحمة الوطنية اللازمة للحفاظ على الأمن القومي.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours