طالب صندوق النقد الدولي، الحكومة الانتقالية الجديدة في جنوب السودان، اليوم الخميس، باجراء إصلاحات في القطاع الاقتصادي من أجل الحصول على مساعدات مالية من المجتمع الدولي.
وقال نارجي جيرمللي رومان، نائب المتحدث باسم نائب الرئيس ريك مشار، في بيان، إن “وفدًا من صندوق النقد الدولي التقى بنائب الرئيس اليوم، وناقش معه المشروعات الاقتصادية التي نصت عليها اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة المسلحة في أغسطس/ آب من العام المنصرم”، مبيناً أن الوفد أكد لنائب الرئيس أن “المجتمع الدولي لن يقدم أي دعم مالي للحكومة الجديدة، ما لم يلمس نوعًا من الالتزام والجدية من القيادة السياسية، لتحسين النظام الاقتصادي بالتركيز على محاربة الفساد”.
وأضاف رومان “يريدون من الحكومة الانتقالية أن تبرهن للمجتمع الدولي على رغبتها في القيام بإصلاحات في القطاع الاقتصادي، وفي مؤسسات الدولة بما فيها البنك المركزي ووزارة المالية”، مشيرًا أن “نائب الرئيس أكد للوفد، اعتزام الحكومة الانتقالية على خفض الصرف والإنفاق الحكومي”.
وأُعلن عن تكوين حكومة انتقالية جديدة في جنوب السودان نهاية أبريل/ نيسان المنصرم، تضم جميع أطراف الصّراع الرئيسيين بالبلاد، في إطار تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة”.
ونصت اتفاقية السلام، على إجراء إصلاحات هيكلية في القطاع الاقتصادي، تضمن تعزيز الشفافية ومجابهة الفساد الذي تعاني منه كافة مؤسسات الدولة حديث الاستقلال.
وشهدت جنوب السودان أزمة اقتصادية بالغة منذ اندلاع الأزمة في منتصف ديسمبر/ كانون أول 2013، بعد أن تم خفض الإنتاج النفطي بسبب الحرب وتدني أسعار البترول عالميًا، قادته إلى اتخاذ قرار بتعويم سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأمريكي، ليساوي سعر الدولار الواحد 4 جنيهات في البنك المركزي.
وقادت تلك الأوضاع الاقتصادية إلى استشراء الغلاء وعجز المواطنين في الحصول على السلع الأساسية التي يتم استجلابها من دول الجوار(يوغندا وكينيا)، مما قاد إلى حدوث فجوة غذائية كبيرة أجبرت الآلاف من المواطنين للفرار إلى دول الجوار في السودان ويوغندا وإثيوبيا.

+ There are no comments
Add yours