انتخب وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بالإجماع، اليوم الخميس، يوسف بن أحمد العثيمين، وزير الشؤون الاجتماعية السعودي الأسبق، أمينا عاما جديدا للمنظمة، خلفا لمواطنه إياد مدني، المستقيل نهاية أكتوبرالماضي.
وأدى العثيمين مرشح السعودية للمنصب – القسم، عقب انتخابه خلال الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية المنظمة، الذي عقد في مكة المكرمة لبحث إطلاق الحوثيين مؤخراً، صاروخا باليستيا باتجاه مكة المكرمة.
وفي بيان أصدره عقب انتخابه وصل الأناضول نسخة منه، أكد العثيمين، أن “هذه الثقة أمانة كبرى في العنق”، داعيا الله “أن يمكنه من أداء مهمته في خدمة قضايا الأمة الإسلامية وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء ودفع العمل الإسلامي المشترك إلى الأمام”.
واعتبر العثيمين أن “تأييد هذا الترشيح من قبل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يأتي تقديرا لدور السعودية وقيادتها، وريادتها في التصدي لقضايا الأمة الإسلامية وتعزيز تضامنها، ولكون المملكة تحتضن الحرمين الشريفين والكعبة المشرفة، وتثمينا للجهود التي تبذلها في خدمة ضيوف الرحمن”.
وفيما لم تحدد المنظمة عدد الدول الحاضرة للاجتماع، أظهرت لقطات فيديو بثها حساب “التعاون الإسلامي” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مقعد إيران شاغرا خلال انطلاق الاجتماع الوزاري الطارئ.
وينتخب مجلس وزراء خارجية المنظمة “الذي يضم وزراء الخارجية في الدول الأعضاء بالمنظمة” الأمين العام لفترة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
ويُنتخب الأمين العام من بين مواطني الدول الأعضاء، وفق مبادئ التوزيع الجغرافي العادل والتداول وتكافؤ الفرص بين الدول الأعضاء كافة، مع مراعاة الكفاءة والاستقامة والخبرة، وغالبا ما يتم ترشيح الأمين العام بالتوافق بين الدول الأعضاء في المنظمة.
وتعد آلية الانتخاب هي آلية مستحدثة في منظمة التعاون الإسلامي، وكان التركي أكمل الدين إحسان أغلو (2005-2013) هو أول أمين عام ينتخب بالتصويت، وقد حصل على أغلبية من الأصوات في مقابل المُرشّحين الماليزي والبنغالي المتنافسين أمامه.
فيما كان إياد مدني الذي تولى خلفا لإحسان أوغلو هو المرشح الوحيد للمنصب وذلك بعد انسحاب المرشحين أمامه تباعا قبل إجراء الانتخابات، كذلك كان العثيمين هو المرشح التوافقي الوحيد للمنصب خلفا لمدني.
وكان إياد مدني، قد تقدم باستقالته من منصبه نهاية أكتوبر الماضي، بعد أيام من أزمة مع مصر على خلفية ممازحته للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، عبر التلميح بعبارة استخدمها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ولم يشفع اعتذار مدني في تهدئة الأوضاع بينه وبين القاهرة، حتى استقال من المنظمة لـ”أسباب صحية”، كما أعلنت الأمانة العامة للمنظمة، في ظل تمسك مصر بتقديم استقالته، وهو الموقف الذي رحبت به وزارة الخارجية المصرية وبالمرشح السعودي الجديد، يوسف بن أحمد العثيمين.
وبانتخابه يكون العثيمين الأمين العام الحادي عشر للمنظمة الإسلامية، وثاني سعودي يشغل منصب أمين عام المنظمة منذ تأسيسها عام 1969.
والعثيمين من مواليد مدينة “عنيزة” بمنطقة القصيم “وسط السعودية”، وحصل على البكالوريوس في قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية الآداب – جامعة الملك سعود، وتخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في 1976.
تولى العثيمين منصب وزير الشؤون الاجتماعية بالسعودية خلال الفترة من 28 مايو 2008، وحتى 8 ديسمبر 2014؛ حيث صدر أمر ملكي بإعفائه “بناءً على طلبه”.
وخلال توليه منصبه قدمت وزارته العديد من الخدمات والبرامج في مجالات الرعاية والتنمية الاجتماعية، والضمان الاجتماعي، وبرامج الحماية الاجتماعية، ودور الضيافة، والإرشاد الاجتماعي، والبرامج المساندة، والمشاريع الإنتاجية.
والأمين العام للمنظمة هو المسؤول الإداري الرئيسي لها ويتولى عدد من المسؤوليات من بينها متابعة تنفيذ المقررات والقرارات والتوصيات الصادرة عن مؤتمرات القمة الإسلامية ومجالس وزراء الخارجية والاجتماعات الوزارية الأخرى.
كما يقع على عاتقه تعزيز التواصل بين الدول الأعضاء ويسهل المشاورات وتبادل الآراء وينشر المعلومات التي يمكن أن تكون ذات أهمية للدول الأعضاء.
وتعتبر منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم في عضويتها سبعا وخمسين “57” دولة.
وتعد المنظمة، الصوت الجماعي للعالم الإسلامي، وتسعى لصون مصالحه والتعبير عنها تعزيزا للسلم والتناغم الدوليين بين مختلف شعوب العالم.

+ There are no comments
Add yours