نظم أعضاء “جمعية أتراك القرم للثقافة والتعاون”، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مبنى القنصلية الروسية بإسطنبول، في الذكرى 72 لتهجير تتار القرم من موطنهم.
وأفاد رئيس فرع إسطنبول للجمعية، “جلال إجتان”، في بيان قرأه بالوقفة أمام القنصلية الكائنة بشارع الاستقلال وسط إسطنبول، أن “تتار القرم وضعوا قبل 72 عاماً في مقطورات للحيوانات بطريقة غير إنسانية، وهجروا إلى سيبيريا، وإلى صحاري آسيا الوسطى”.
وأضاف إجتان، أن “النظام الروسي السوفيتي هجّر 423 ألف من تتار القرم بالقطارات، على مدار 22 يوماً، مؤكداً أن 46% منهم توفوا خلال الرحلة جراء البرد، والجوع”.
وأشار إلى أن “تتار القرم الذين تعرضوا إلى تطهير عرقي في 18 مايو/آيار عام 1944، لم يحصل أحداً منهم على أية تعويضات مادية ولا معنوية، ولم يحصلوا على حقوقهم القومية رغم مرور 72 عاماً على مأساتهم”.
وأوضج إجتان، أن “350 ألف من تتار القرم المنفيون تمكنوا حتى اليوم من العودة إلى شبه الجزيرة، ويعيشون في الوقت الراهن ظروفاً صعبة، بعد أن احتلت روسيا شبه الجزيرة في 27 فبراير/شباط 2014”.
وتشهد المدن الأوكرانية، وفي مقدمتها العاصمة كييف، اليوم، فعاليات بمناسبة الذكرى 72 لقرار حكومة جوزيف ستالين خلال الحقبة السوفييتية، تهجير تتار القرم من أرضهم.
وينتمي تتار القرم إلى مجموعة عرقية تركية، تعتبر شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا عام 2014) موطنها الأصلي، وتعرضت إلى عمليات تهجير قسرية، باتجاه وسط روسيا، وسيبيريا، ودول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية، التي كانت تحت الحكم السوفييتي آنذاك، حيث صودرت منازلهم، وأراضيهم في عهد الزعيم السوفييتي، “جوزيف ستالين”، بتهمة الخيانة عام (1944)، لتوزع على العمال الروس، الذين جُلبوا، ووُطِّنوا في شبه الجزيرة، ذات الموقع الاستراتيجي الهام في شمال البحر الأسود.
وتسببت عملية الترحيل تلك في مقتل الكثير من تتار القرم، بسبب الجوع وسوء التهوية في عربات القطار التي نقلوا بها، ولمدة عشر سنوات لم يسمح للتتار المهجرين بالابتعاد ولو لعدة كيلو مترات عن المناطق التي نفوا إليها، وتم التفريق بين أبناء العائلة الواحدة، وتعرضوا لمعاملة قاسية غير إنسانية.
وكان البرلمان الأوكراني، صادق في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 على اعتبار التهجير القسري الذي تعرض له تتار القرم في حقبة الاتحاد السوفييتي عام 1944، “إبادة عرقية”، بعد موافقة 245 نائباً على مشروع القرار المتعلق بذلك.
وأعلن البرلمان يوم 18 مايو/أيار من كل سنة، “يوماً لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة العرقية لتتار القرم”.
وضمت روسيا، شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بعد أن كانت تتبع أوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد جرى في شبه الجزيرة، في 16 مارس/ آذار 2014، دون اكتراث للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، ثم منعت القادة السياسيين لتتار القرم من دخول شبه الجزيرة.

+ There are no comments
Add yours