أعلنت وزارة العدل الجزائرية، اليوم الأحد، أن الصحفي محمد تامالت، المسجون منذ يونيو/ حزيران الماضي، بتهمة “الإساءة لرئيس الجمهورية”، توفي في مستشفى بالعاصمة صبيحة اليوم، بعد مضاعفات صحية.
وقال بيان للوزارة اطلعت عليه الأناضول إن “المدعو محمد تمالت، المحكوم عليه بعقوبة عامين حبس نافذة، والمسجون بمؤسسة إعادة التربية والتأهيل بالقليعة، بمجلس قضاء تيبازة (غرب العاصمة)، توفي صبيحة اليوم، بالمستشفى الجامعي لمين دباغين، بمنطقة باب الوادي، العاصمة (مصلحة الاستعجالات الطبية الجراحية) المتواجد به منذ 21 أوت 2016”.
وأوضح بشأن سبب الوفاة أنه “منذ عشرة أيام اكتشف الطاقم الطبي المعالج التهابات على مستوى الرئتين، وتم وضع (الصحفي) تحت العلاج المناسب ليتم الأحد الماضي، تصفية الرئتين من التقيحات، وأخذت عينة منها إلى معهد باستور لإجراء تحاليل معمقة”.
وتابع البيان: “صبيحة اليوم، ازدادت حالته تدهورا، ليتوفى بسبب ذلك”.
وطالبت منظمة العفو الدولية (فرع الجزائر)، في بيان لها، اليوم، اطلعت الأناضول على نسخة منه “بفتح تحقيق حول ملابسات وفاة هذا الصحفي، الذي دخل في إضراب عن الطعام فور توقيفه في 27 يونيو/ حزيران الماضي”.
وأوضحت أن “تمالت، كان يتواجد في العناية المركزة بالمستشفى منذ نهاية أغسطس/ آب الماضي”.
ومحمد تامالت (42 عاما)، صحفي جزائري مقيم ببريطانيا التي يحمل جنسيتها أيضا، ويدير من العاصمة لندن مجلس يسمى “السياق العربي”، واعتقل في 27 يونيو/ حزيران الماضي، بالجزائر بعد أربعة أيام من دخوله البلاد.
ووجهت إليه تهمتا “الإساءة إلى رئيس الجمهورية بعبارات تتضمن السب والقذف”، و”إهانة هيئة نظامية”، وذلك سندا للمادتين 144 مكرر و146 من القانون الجنائي، بحسب دفاعه بسبب منشورات على صفحته على موقع ” فايسبوك” هاجم فيها رئيس البلاد ومسؤولين.
وفي 12 يوليو/ تموز الماضي، حوكم تمالت، بنفس التهم بمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة، وحكم عليه بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية تقدر بنحو 2000 دولار أمريكي، وجرى إيداعه سجن القليعة.
وأعلن دفاع هذا الصحفي بعد إيداعه السجن أنه دخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على الحكم القضائي، ورفض التراجع عنه كما أن الزيارات منعت عنه.
وأشارت وزارة العدل الجزائرية في بيانها اليوم أن “عائلته تمكنت من الاطلاع على أوضاعه الصحية والعناية الطبية التي خص بها، وذلك خلال ست زيارات لأخيه، وزيارة لأمه، وزيارتين لممثلي السفارة البريطاية بالجزائر، وأخرى للأستاذ بشير مشري بصفته محاميه”.
وأعلنت أن الصحفي “دخل في إضراب عن الطعام، ومنذ هذا التاريخ وضع تحت المتابعة الطبية، حيث يتم فحصه يوميا من طرف طبيب المؤسسة الذي يقوم بقياس الضغط الدموي ونسبة السكري في الدم وقياس حالة الجفاف وحالة الوعي”.
وتابعت “بغرض إقناعه بالعدول عن الإضراب، زاره قاضي تطبيق العقوبات ومدير المؤسسة، بالإضافة إلى التدخلات العديدة للأطباء والنفسانيين لإقناعه بالعدول عن الإضراب، غير أنه أصر على المواصلة رغم كل المجهودات”.
وسابقا طالبت عدة منظمات حقوقية جزائرية ودولية السلطات بإطلاق سراح الصحفي محمد تامالت، لأنه معتقل بسبب آرائه، غير أن الأخيرة التزمت الصمت بشان القضية.
وللصحفي محمد تاملت كتابين منشورين، الأول بعنوان "العلاقات الجزائرية الإسرائيلية"، والثاني تحت اسم "الجزائر من فوق البركان".

+ There are no comments
Add yours