قال وزير النفط العراقي، جبار علي اللعيبي، إن بلاده ستدعم تحديد سقف لإنتاج النفط في اجتماع “أوبك” المرتقب بالجزائر هذا الشهر، لكنه أشار إلى أنها تستهدف الحفاظ على حصتها من الإنتاج تتراوح ما بين 4.75 ملايين وخمسة ملايين برميل يومياً.
ويعتبر العراق ثاني أكبر مصدر للنفط في “أوبك” بعد السعودية، ويقوم بتصدير ما يصل إلى 3.2 ملايين برميل يومياً من أصل نحو 4.7 ملايين برميل يتم إنتاجه في البلد.
وأضاف اللعيبي في تصريح صحفي بثه التلفزيون الرسمي، الخميس، أنه يأمل في توصل الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) خلال اجتماعهم المقبل في الجزائر إلى اتفاق يهدف لتثبيت سقف الإنتاج وبما يسهم في وضع حد لتراجع وتذبذب أسعار النفط.
وأشار إلى أن “سياسة العراق النفطية تهدف إلى التعاون مع المنتجين من داخل منظمة أوبك وخارجها في تحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب واستقرار السوق وبما يحقق أهدافنا المشتركة في ايجاد الحلول والمعالجات الناجعة للحد من انخفاض وتذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية”.
وأوضح اللعيبي أن “سياسة العراق الثابتة تهدف إلى الحفاظ على حصته التي قدرت ما بين 4.750 و5 ملايين برميل يومياً مع مراعاة حقه باعتماد الكميات المنتجة من الحقول النفطية وبما يتناسب مع الاحتياطي النفطي الذي يمتلكه والذي تضعه في مرتبة متقدمة بين المنتجين والمصدرين”.
ولفت الوزير إلى أن بلاده حُرمت من حصتها السوقية الطبيعية على مدى عقود بسبب الحروب “لذا فإن من الطبيعي أن يعمل على تعويض ذلك”.
وتستضيف الجزائر في الفترة بين 26 – 28 من الشهر الجاري مؤتمراً للطاقة، يتخلله اجتماع للدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وكبار المنتجين، بهدف الاتفاق على خطوات لإعادة الاستقرار لأسواق النفط.
وعلى مدى العامين الأخيرين، هبطت أسعار النفط العالمية، إذ بدأت رحلة الهبوط في يونيو/حزيران 2014 بتراجع سعر البرميل من 140 إلى 110 دولارات، وفي بدايات 2015 انخفض إلى 60 دولار، فيما سجل انخفاضاً غير مسبوق خلال 2016، بلغ 30 دولارًا.
ويرى مراقبون أن مجموعة “أوبك” قد تعيد، خلال اجتماعها المرتقب في الجزائر، إحياء طرح سابق يقضي بقيام دول المجموعة والدول الرئيسية المنتجة للنفط من خارجها وخاصة روسيا بتجميد إنتاج الخام عند مستويات شهر يناير/كانون ثان الماضي من أجل المساهمة في تعزيز أسعاره في السوق العالمية، والتي تعاني من تراجع حاد.
وفشلت الدول المنتجة للنفط في التوافق حول هذا الطرح خلال اجتماع جرى في قطر خلال أبريل/نيسان الماضي.
ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل ما يصل إلى 95 في المئة من نفقات الدولة، ووضع انخفاض الأسعار اكثر من 50 في المئة الحكومة العراقية في أزمة مالية تفاقمت أيضا بفعل نفقات الحرب على تنظيم “داعش”. –

+ There are no comments
Add yours