دعا وزير الداخلية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، اليوم الإثنين، إلى ضرورة عدم الخلط بين المسلمين المتدينين و”الإرهابيين”.
ونقل التلفزيون الإيطالي الرسمي عن ألفانو خلال محاضرة أمام طلاب جامعة بولونيا (شمال شرق) اليوم، قوله إن “الكفاح ضد ما يسمى الإرهاب الإسلامي، يستدعي رداً ثقافياً بالدرجة الأولى، وهذا يعني ضروة التمييز وعدم الخلط بين من يطلق النار، ومن يمارس العبادات الإسلامية”.
وأضاف: “النظر إلى جميع المسلمين على أنهم إرهابيون يعكس غباءً وبعداً عن الواقع، كما أن وضع المسلمين المتدينين في نفس الوعاء مع الإرهابيين، يعني أن نهدي التنظيمات الإرهابية مثل داعش ما يسعون لتحقيقه؛ أي جعل المسلمين يشعرون بأنهم على هامش المجتمع الذي يرفضهم دون سبب”.
ولفت ألفانو إلى أن “عدد المسلمين في العالم وصل إلى 1.5 مليار؛ منهم نحو 1.6 مليون يعيشون في إيطاليا”.
وأضاف: “لا يمكننا استبعاد تسرب عناصر إرهابية ضمن المهاجرين، لكن الزعم بأن الهجرة تساوي الإرهاب ليس من العدل بشيء، ليس فقط من الناحية الثقافية، ولكن قبل كل شيء فيما يتعلق بالحقوق”.
ووفق معطيات رسمية، يبلغ عدد المسلمين في إيطاليا 1.613 مليون نسمة، يمثلون نحو 2.66 % من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ قرابة نحو 60 مليون نسمة.
ويحمل 150 ألف من هؤلاء المسلمين الجنسية الإيطالية، فيما يتمتع الباقون بإقامات قانونية.
وكانت أصوات في أوروبا، وخاصة من اليمين المتطرف، دعت إلى طرد المسلمين، وخاصة المهاجرين، من الدول الأوروبية على خلفية الهجمات التي شهدتها بعض دول القارة في السنوات الأخيرة، ومنها تفجيرات العاصمة البلجيكية بروكسل، التي جرت في 22 مارس/آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا، وإصابة نحو 270 آخرين.
وتبنى المسؤولية عن تفجيرات بروكسل تنظيم “داعش” الإرهابي.

+ There are no comments
Add yours