طالبت واشنطن بضرورة محاسبة قادة الجيش والشرطة في ميانمار على ضلوعهم في جرائم "مخطط لها سلفا" بحق الروهنغيا بإقليم أراكان.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، لمناقشة أزمة لاجئ الروهنيغا، في بنغلاديش.
وأكدت المندوبة الأمريكية نيكي هيلي، في إفادتها خلال الجلسة، "ضلوع كبار القادة في جيش ميانمار في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الروهنغيا".
وأضافت أن أفراد الجيش والشرطة في ميانمار كانوا "يتنقلون من منزل لآخر في راخين (أراكان) بحثًا عن النساء، والفتيات، واغتصابهن علنًا".
ومضت بالقول: "هؤلاء المتورطون قاموا بارتكاب جرائم تم التخطيط لها سلفا ولابد من ضمان محاكمتهم".واستطردت : من بين أكثر من ألف مسلم – تم اختيارهم عشوائياً من الروهنغيا الذين شملهم المسح في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية – شهد 82% من هؤلاء اللاجئين عمليات قتل لأقرانهم.
كما شهد 65% بأعينهم عمليات إصابة وضرب لأعضاء في أسرهم و51% شهدوا عنفا جنسيا و45% شهدوا أعمال اغتصاب، وفق التقرير.
يأتي ذلك فيما حذّرت روسيا، من مغبة إلقاء مسؤولية أزمة لاجئي الروهنغيا ببنغلاديش على عاتق سلطات ميانمار، خلال الجلسة نفسها,وانعقدت الجلسة بطلب من بريطانيا بمناسبة مرور عام على انطلاق الحملة العسكرية التي أطلقتها ميانمار منذ أغسطس/آب 2017 ضد الروهغيا.
وقال المندوب الروسي فاسيلي نيبيزيا، في إفادته، "تواجه السلطات في ميانمار تحديات عديدة"، حسب قوله. وتابع "لا بد من ضمان مساعدة دولية لتجاوز الأزمة الإنسانية خاصة وأن هناك تعاون ثنائي بين ميانمار وبنغلاديش".
وفي بداية الجلسة أبلغ أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعضاء المجلس أن أفرادًا من جيش ميانمار قاموا بحرق نسخ من المصحف الشريف في أحد المساجد بأراكان، من دون تحديد تاريخ الواقعة.وأشار إلى أن سلطات البلاد رفضت التعاون مع كيانات المنظمة الأممية.
كما شدد على أن "الظروف لم تتحقق بعد من أجل عودة اللاجئين الروهنغيا بشكل آمن وطوعي وكريم ومستدام".
وأسفرت الجرائم المستمرة بحق الروهنغيا منذ سنوات، عن لجوء نحو 826 ألفًا إلى بنغلادش، بينهم 656 ألفًا فروا منذ 25 أغسطس / آب 2017، وفق الأمم المتحدة.

+ There are no comments
Add yours