قال خبيران في الشأن الرياضي الجزائري اليوم الإثنين إن “إعلان وزير الرياضة الهادي ولد علي استعداد بلاده لاستضافة نهائيات أمم إفريقيا لكرة القدم 2017 بدلًا من الجابون التي تعيش مشاكل سياسية، هي إشارة للاتحاد القاري للعبة حول جاهزيتها للموعد”.
وصرح الوزير الجزائري أمس الأحد، أنه في حال استبعاد الجابون رسميًا من تنظيم المنافسة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، فإن الجزائر لديها كافة الإمكانات التي تسمح باحتضان مثل هذه البطولات، لكن يجب قبل ذلك دراسة الأوضاع مع مسؤولي الحكومة والأطراف المكلفة بتسيير كرة القدم الجزائرية.
ومن المنتظر أن يحسم الاتحاد الإفريقي مكان إقامة البطولة المقبلة، جراء تردي الأوضاع السياسية والأمنية في الغابون منذ أسابيع، وذلك خلال اجتماعه بالعاصمة المصرية القاهرة في الفترة 21-27 سبتمبر/أيلول الجاري.
وأوضح رئيس المنظمة الجزائرية للصحفيين الرياضيين يوسف تازير في حديثه للأناضول أن “تصريح الهادي يمكن أن يفهم على أنه إشارة من الجزائر للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بكون بلاده جاهزة لاحتضان العرس الكروي القار، خاصة بعد استبعاد رئيس الكاف عيسى حياتو منح التنظيم للمغرب في تصريحات سابقة”.
وأضاف تاريز أن “على المستوى السياسي والقيادة العليا للبلاد يبدو أن هناك تعاطيًا إيجابيًا مع مسعى إمكانية تعويض الغابون لتنظيم كان 2017”.
وبحسب الخبير الرياضي “إذا تأكد تنظيم البطولة من قبل الجزائر، فإنه على السلطات بذل الكثير من الجهد في ظل الوقت القليل المتبقي لانطلاقها، وتوفير الموارد المالية في ظل الوضع المالي الصعب للبلاد”.
من جانبه قال الصحفي الرياضي الجزائري يزيد وهيب، (عمل لسنوات عديدة باللجنة الإعلامية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم)، “هذه التصريحات من الوزير الجزائري هي محاولة لإنقاذ الاتحاد الإفريقي من ورطته بسبب الوضع في الغابون”.
وأشار وهيب في تصريح للأناضول أن “الوزير كان عليه أن يطلب تقارير اللجان الزائرة للدول التي قدمت ترشحها لاحتضان بطولة 2017، والنظر في الأسباب الحقيقية التي جعلت الاتحاد الإفريقي أن يحرم الجزائر من تنظيم العرس الكروي، رغم ملفها الأقوى من ملف الجابون”.
ومنح الاتحاد الإفريقي في أبريل/نيسان 2015، حق تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 للغابون بدل الجزائر رغم الملف الذي قدمته الأخيرة، والذي كان حسب صحف ومراقبين محليين الأقوى بين جميع الملفات وخلف القرار غضبًا في البلاد وانتقادات لهيئة عيسى حياتو.
ورافقت أعمال نهب، مظاهرات اندلعت في الغابون بداية الشهر الجاري، بعد الإعلان عن إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته والذي ترفضه المعارضة، وأدى العنف إلى سقوط عدد من القتلى، وتوقيف المئات، بحسب السلطات في الجابون.
وعن خلفية العرض الجزائري أوضح الصحفي الرياضي وهيب، إنه “لا هدف للجزائر من وراء تعويض الجابون وتنظيم كأس أمم إفريقيا، سوى مسعى واحد فقط، وهو أن الفريق الحالي يمكنه التتويج بالكأس داخل الديار”.
وأكد أن منتخب بلاده لكرة القدم يتربع خلال السنوات الأخيرة على قائمة أفضل المنتخبات الإفريقية والعربية ويملك عناصر تلعب في أقوى البطولات الأوروبية، إلّا أنه لم يتمكن من التتويج باللقب القاري سوى مرة واحدة عام 1990.

+ There are no comments
Add yours