“هآرتس” تتهم “نتنياهو” بدعم المتطرفين بأموال دافعي الضرائب  

1 min read

شيماء عمرو 

اتهمت صحيفة “هآرتس”(الإسرائيلية) في افتتاحيتها اليوم (الإثنين)، الحكومة الإسرائيلية بدعم المستوطنين منتهكي القانون –على حد وصفها- لدعمها بناء المستوطنات الغير قانونية في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية بإن الحكومة الإسرائيلية تجبر دافعي الضرائب الإسرائليين على تقديم دعم مالي ضخم للمستوطنين منتهكي القانون، بتمويلها بناء مستوطنات بديلة لهم؛ مشيرةً إلى عزم الحكومة بناء مستوطنة بديلة لمستوطني البؤرة الإستيطانية عمونا- التي بنيت على أراض فلسطينية خاصة عام 1997م، دون إذن الحكومة الإسرائيلية- بعدما أصدرت المحكمة العُليا حكمًا بهدمها لمخالفتها القانون.

وطالبت “هآرتس” الحكومة الإسرائيلية بأن تطرح جانبًا خطتها لبناء مستوطنة بديلة لمستوطني عمونا، وبضرورة هدم تلك المستوطنة ومحاكمة مستوطنيها منتهكي القانون، وإلزامهم بدفع تعويض ما اقترفوه كما هو متبع في أي دولة تخضع لسيادة القانون. وتسألت مستنكرة لماذا ينبغي على المواطنين دفع فاتورة انتهاك هؤلاء المستوطنين من أموالهم؟! 

وأشارت إلى أن قضية بناء مستوطنة عمونا الغير قانونية أثيرت لثماني سنوات داخل أروقة المحكمة العُليا، فما كان من الحكومة الإسرائيلية رغم إقرارها بعدم شرعية تلك المستوطنة إلإ رفض قرارات المحكمة والسخرية منها. وفي الوقت نفسه لم يكترث المستوطنون بقرارات المحكمة،ولا بنية الحكومة المزعومة – على حد قول الصحيفة- هدم منازلهم. ونقلت عن “حاييم ليفنسون” -الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون المستوطنات، والأجهزة الاستخبارتية- تصريحاته التي نشرتها الصحيفة يوم السبت الماضي بأنٍّ المستوطنين يطالبون الحكومة بتبرئتهم من جريمتهم بتبنيها “حل قانوني خلاق” يتحدى القانون الدولي ، وحقوق الفلسطينيين، وهيبة الكيان الصهيوني بصورة فجة.

ورأت “هآرتس” بأنَّ تخطيط الحكومة لبناء مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية إنما يفضح التناقض الفاحش لسياسة الحكومة الإسرائيلية. وقالت إنّه في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لدرء تقرير “اللجنة الرباعية” الذي من المتوقع أن يتضمن نقدًا شديد اللهجة للسياسة الاستيطانية لحكومة”نتنياهو”، تخشى الحكومة الإسرائيلية تخلي الولايات المتحدة عن توبيخها اللطيف وتسير على ضرب اللجنة الرباعية لتردد نفس عبارات النقد شديد اللهجة.

وقالت إنه ينبغي على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توضيح كيف أن الاعلان عن رغبته في استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة يمكن التوفيق بينها وبين بناء المستوطنة الجيدة التي ستكون –بالفعل- عقبة قوية لاستئناف أي محادثات. كما ينبغي عليه التوضيح للإسرائيليين لماذا ينبغي عليهم دفع الغرامة السياسية والاقتصادية المفترض أن يتحملها المستوطنون منتهكي القانون؟.

وأوضحت أن الحكومة تعتزم بناء مستوطنة بأكملها بأموال دافعي الضرائب تحتوي على 139 وحدة سكنية تتسع ل40 أسرة من مستوطني بؤرة عمونا الاستيطانية التي تعهدة الحكومة مرارًا بهدمها وآخر تصريح بالهدم من المقرر تنفيذ مع نهاية العام الجاري.  

وأعربت الصحيفة عن مدى تضجرها من سياسة الحكومة الموالية للمستوطنين قائلة بإن الوحدات السكنية المقرر بنائها ليست مخصصة لتعويض مستوطني عمونا فقط. فالحركة الاستيطانية "أمنا" من حقها بيع 90 وحدة سكنية خاصة. وأردفت قائلة بإن "حجة التعويض لا يقبلها عقل"

الجدير بالذكر أنَّ حركة أمناه(الميثاق) هي منظمة استطانية تم تأسيسها عام 1976 م تابعة لجماعة “جوش إيمونيم” الإرهابية لتشرف على مخططاتها الاستيطانية؛ للحيلولة دون التنازل عن ذرة رمل واحدة من أرض إسرائيل الكاملة، وتعمل أمناه على استيعاب أعضاء جُدد في المستوطنات وتعالج مشاكل العمل فيها وهى تستمد ميزانيتها من الحكومة والوكالة اليهودية.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours