تباينت وجهات النظر بين أحزاب الإئتلاف الألماني الحاكم، حول رفض السلطات التركية لنواب ألمان بزيارة قاعدة "إنجيرليك"، بولاية أضنة جنوبي تركيا، الإثنين الماضي.
وتمثل موقف وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، من حزب الاشتراكي الديمقراطي، بالتصعيد مع أنقرة، بينما فضّل ائتلاف حزبا "المسيحي الاجتماعي البافاراي" و"الاتحاد المسيحي الديمقراطي"، بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل، التهدئة وضبط النفس.
وفي هذا الإطار، تحدث وزير الخارجية، عن إمكانية سحب طائرات الإنذار المبكر (أواكس) الألمانية من ولاية قونية التركية (وسط)، في حال عدم سماح السلطات التركية للنواب الألمان بدخول القاعدة الجوية، الأمر الذي أثار حفيظة شريكهم في الحكم.
وللوقوف على تصريحات وزير الخارجية، وجهت الصحافة للمتحدث باسم الحكومة ستيفن سيبرت، سؤالاً مفاده "هل ستطرح المستشارة ميركل، ما أثاره غابرييل، في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المرتقبة خلال مايو/ أيار الحالي؟".
وأوضح المتحدث الألماني، أنه ينبغي التمييز بين أمرين بخصوص القضية؛ مبيناً أن "إنجيرليك قاعدة تركية يستخدمها الجيش الألماني لدعم عمليات قوات التحالف الدولي في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وليست قاعدة للناتو".
وأضاف قائلاً "لذا فإن رفض السلطات التركية زيارة نواب ألمان للقاعدة، مسألة يقع نقاشها بين ألمانيا وتركيا بالدرجة الأولى".
ولفت سيبرت، إلى أن "القاعدة العسكرية الموجودة في ولاية قونية، قاعدة تابعة للناتو، وهذا هو الفارق بين القاعدتين".
وأردف أن الناتو يستخدم طائرات "أواكس" لمهمتين هامتين، أولهما لدعم عمليات قوات التحالف ضد "داعش"، والثانية مهمة مراقبة المجال الجوي للناتو.
وشدد على أن اتخاذ أي قرار متعلق بحق طائرات "أواكس"، لا يمكن أن يصدر إلا بقرار مشترك ضمن حلف الناتو.
وبين أن مسألة طائرات "أواكس" غير مطروحة على أجندة الحلف حالياً.
ومن المكسيك التي يزورها حالياً، ردّ وزير الخارجية الألماني على متحدث حكومة بلاده، وقال إنه يتفهم محاولة سيبرت، عدم الاصطدام مع تركيا.
من جانبه أيضاً، أعرب "ريدريش كيسفيتر"، النائب عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، عن دعم حزبه لبعثة طائرات "أواكس" في قونية.
ورفضت السلطات التركية، الإثنين الماضي، طلباً تقدم به نواب في البرلمان الألماني لزيارة قاعدة إنجيرليك الجوية، وبررت ذلك بأن الأمر ليس ملائماً في الفترة الحالية.

+ There are no comments
Add yours