احتشد عشرات آلاف المتظاهرين، اليوم السبت، أمام القصر الرئاسي، في العاصمة الكورية الجنوبية، سيؤول، للمطالبة باستقالة الرئيسة، بارك كون-هيه.
وبدأ المتظاهرون بالاحتشاد في وقت مبكر، وقدر المنظمون أعداد المحتشدين بأكثر من مليون ونصف المليون (الساعة السابعة صباحاً بتوقيت غرينيتش)، وتوقعوا أن يصل الرقم المليونين بعد ساعات.
ولم يفصل بين الحشد والقصر الرئاسي، الذي يسمى بـ”البيت الأزرق”، سوى 200 مترًا، وهي أقصر مسافة سمحت بها السلطات منذ انطلاق سلسلة المظاهرات المطالبة باستقالة الرئيسة، الشهر الماضي.
ونظمت عشرات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني 4 مظاهرات حاشدة في الأسابيع الأربعة الماضية للمطالبة بتنحي الرئيسة، وذلك رغم اعتذارها عن “أخطائها”.
يذكر أن البرلمان في كوريا الجنوبية صادق، الأسبوع الماضي، على قانون يسمح بالتحقيق مع رئيسة البلاد، لغضها الطرف عن تدخل صديقتها المقربة “تشوي سون سيل” في إدارة شؤون الدولة.
ورغم أن رئيس الدولة كان يتمتع بحق عدم خضوعه لتوجيه الاتهام من النيابة وفقًا للدستور، غير أن النيابة ترى أن التحقيق المباشر مع الرئيسة لابد منه، للتقصي حول سماحها لصديقتها “تشوي سون” باستغلال العلاقة معها للتأثير على شؤون الدولة، وجمع تبرعات لصالح بعض المؤسسات.
وكانت السلطات في كوريا الجنوبية، اعتقلت في 31 أكتوبر/تشرين أول الماضي، صديقة الرئيسة، إضافةً إلى اثنين من مساعدي الأخيرة لاتهامهم بممارسة ضغوط على شركات لمنح مؤسستين تديرهما “تشوي”، مبالغ تقدر بـ 70 مليون دولار.
كما تشتبه النيابة العامة بتلقي “تشوي” معلومات حكومية سرية من مختلف المستويات، وبشكل مستمر، من ضمنها معلومات حول أسماء مقترحة للتعيين كوزراء، وقرارات سياسية.
وفازت بارك بمنصب الرئاسة في انتخابات عام 2013، لتصبح أول رئيسة تحكم البلاد، وبقي 14 شهراً لفترتها، التي تمتد لخمس سنوات.

+ There are no comments
Add yours