مظاهرات بألمانيا والنمسا ضد اتفاقيتين تجاريتين للاتحاد الأوروبي مع أمريكا وكندا

شهدت مدن ألمانية وأخرى نمساوية مظاهرات حاشدة، احتجاجًا على مشروع اتفاقية الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار، بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، والاتفاقية التجارية والاقتصادية الشاملة، المخطط توقيعها بين الاتحاد وكندا.

ويخوض مفاوضون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المتعثّر المعروف باسم “الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار” (تي تي أي بي)، أو “منطقة التبادل الحر الأطلسية” المعروفة اختصاراً باسم “تافتا”.

غير أن تنامي الانتقادات المعارضة للاتفاق، خصوصاً في كل من فرنسا وألمانيا، يثير شكوكاً حول إمكانية إبرام الاتفاق قبل نهاية العام الجاري، كما كان مرتقباً.

وشهدت اليوم عدة مدن ألمانية أهمها برلين، وهامبورغ، وكولونيا، ولايبزج، وفرانكفورت، خروج الآلاف من المتظاهرين، الذين رددوا شعارات منددة باتفاقية الشراكة الأطلسية، وكذلك بالاتفاقية التجارية والاقتصادية الشاملة (CETA)، المخطط توقيعها بين الاتحاد الأوروبي وكندا.

ويرى أحزاب المعارضة، ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني، ومنظمات دفاع عن البيئة والمستهلك، أن “مثل هذه الاتفاقيات تقوّض المعايير البيئية الأوروبية وحقوق المستهلك”، فيما يرى مؤيدوها أنها “فرص ذهبية لتعزيز الاقتصاد العالمي”.

وقال سيغمار غابرييل، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وزير الاقتصاد، في وقت سابق، إن “المفاوضات حول إبرام اتفاقية تجارية كبرى بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد فشلت عمليًا، رغم أن أحدًا لا يعترف بذلك”، إلا أنه سرعان ما نفى مسؤولين من واشنطن وبروكسل هذه المعلومات.

وفي النمسا، خرج أكثر من 15 ألف شخص في عدة مدن بينها، العاصمة فيينا، ولينز، وغراتس، وسالزبورغ، في مظاهرات احتجاجا على الاتفاقيتين، مطالبين بإلغائهما.

وتجمع نحو7 آلاف شخص أمام كنيسة “كارلز” بالعاصمة فيينا، رافعين لافتات كتبت عليها عبارة “معا نوقف (TTIP) و(CETA)” وسط هتافات رافضة للاتفاقيتين، ثم توجهوا نحو مقر البرلمان، وواصلوا احتجاجهم أمامه.

واتفاقية (تي تي أي بي)، بمثابة محاولة لخلق أكبر فضاء تجاري حر في العالم على طرفي المحيط الأطلسي بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ويتم الترويج لهذه الاتفاقية بأنها ستعود بالفائدة والربح على الطرفين، وقد تم البدء بعملية المفاوضات بشأنها في عام 2013. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours