حثت مصر، اليوم الأحد، الأطراف الليبية على استكمال تنفيذ الاتفاق السياسي، التي تم توقيعه في مدينة الصخيّرات المغربية، أواخر العام الماضي؛ باعتباره “السبيل الوحيد لتحقيق التوافق” في البلاد.
جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية، عقب لقاء وزير الخارجية سامح شكري، في القاهرة، بوفد ضم 40 نائباً من مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شمال شرقي ليبيا).
وقال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، عبر البيان، إن شكري “أكد اهتمام مصر بتهيئة المناخ السياسي الملائم من أجل مواصلة الحوار بين مختلف الأطياف السياسية في ليبيا”، معتبرا أنه “السبيل الوحيد لتحقيق التوافق بين مختلف مكونات الشعب الليبي واستكمال تنفيذ اتفاق الصخيّرات”.
كما نوه بحرص مصر على “قيام مجلس النواب باعتماد حكومة الوفاق الوطني، ودعم الجيش الليبي في معركته ضد الإرهاب”.
واستضافت مصر، خلال الأسبوعين الماضيين، اجتماعات منفصلة ضمت عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية وعدداً من أعضاء المجلس، في إطار مباحثات الأزمة الليبية.
ووفق الخارجية المصرية “تعد هذه السلسلة من الاجتماعات بداية لاتصالات ولقاءات تهدف إلى دخول الليبيين في مرحلة جديدة من الوئام السياسي بين أبناء الوطن الواحد”.
وقبل ثلاثة أسابيع، دعا السراج الفرقاء الليبيين جميعاً للانضمام الى حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها والمدعومة من المجتمع الدولي، مؤكدا أنه “لن يكون هناك أي إقصاء أو تهميش”.
وعقب سقوط نظام معمر القذافي في عام ٢٠١١ إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخط عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا.
ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخط عنه توقيع اتفاق في ١٧ ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٥، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار الماضي، إلا أن هذه الحكومة لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان في شرق البلاد.
وإلى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي، فوضى أمنية بسبب احتفاظ الجماعات المسلحة التي قاتلت النظام السابق بأسلحتها. –

+ There are no comments
Add yours