مصدر وزاري لبناني: أجندة الحكومة الجديدة استعادة ثقة المواطنين بالدولة

1 min read

قال مصدر وزاري لبناني، مساء السبت، إن عنوان الحكومة اللبنانية الجديدة، بعد إقرارها البيان الوزاري (مشروع الحكومة)، يصب في العمل من أجل استعادة ثقة المواطنين بدولتهم.

وحول البيان الوزاري، قال المصدر إنه "يتناول موضوع إقرار قانون جديد تجري على أساسه الانتخابات النيابية في ربيع العام 2017 بعد تأجيلها لمرتين".

وكان إصرار كافة السياسيين على ضرورة إجراء الانتخابات على أساس قانون جديد غير القانون النافذ حاليا، والذي يعود إقراره الى العام 1960، هو أحد الأسباب الرئيسية لتأجيلها مرتين سابقتين.

المصدر، الذي شارك في صياغة البيان الوزاري، وفضل عدم ذكر اسمه، لفت إلى أن "البيان شدد على إقرار موازنة مالية لهذا العام (2016)، خصوصاً وأن البلاد لم تشهد إقراراً للموازنة، منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري عام 2005".

وأكد المصدر ذاته، أن البيان الوزاري لم ترد فيه عبارة "الجيش والشعب والمقاومة"، في إشارة إلى الصيغة التي يطلبها "حزب الله"، والتي تعتبر الأخير، أحد الثوابت اللبنانية، مثل الجيش والشعب.

وعادة ما يصرّ حزب الله، الذي يقاتل في سوريا إلى جانب قوات النظام، على وجود فقرة "حق المقاومة" في بيانات الحكومات اللبنانية، في خطوة يراها مراقبون أنها تشرّع وجوده العسكري في لبنان، ويعتبرها سياسيون معارضون للحزب أنها تلغي مرجعية الدولة والمؤسسات الشرعية في قرار الحرب والسلم.

وقال المصدر الوزاري، إنه "في فقرة الصراع مع إسرائيل تمّ اعتماد ما ورد في خطاب القسم (للرئيس اللبناني ميشال عون) وأضيف إليه ما ورد في نص البيان الوزاري للحكومة السابقة والتي ترأسها آنذاك الرئيس تمام سلام".

وختم أن "عنوان (أجندة) عمل الحكومة الجديدة يتمحور حول استعادة ثقة المواطنين اللبنانيين بدولتهم وبمؤسساتهم الدستورية، واستعادة المجتمع الدولي ثقته بلبنان، مع ما يعني ذلك من عودة للسياح وللمستثمرين العرب والأجانب".

يشار إلى أن عون قال في خطاب القسم الذي ألقاه أمام البرلمان اللبناني، عقب انتخابه رئيسا للبلاد في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي "أما في الصراع مع اسرائيل، فإننا لن نألو جهداً ولن نوفر مقاومةً، في سبيل تحرير ما تبقّى من أراضٍ لبنانية محتلّة، وحماية وطننا من عدوٍّ لمّا يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية".

وذكر البيان الوزاري للحكومة السابقة، التي ترأسها سلام "تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على أنه من حق اللبنانيين مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأرض المحتلة".

وأقرت الحكومة اللبنانية، السبت، في اجتماعها الثاني،، البيان الوزاري، وفي حين أن الحكومة لم تصدر بيانا رسميا تفصيليا حول بنود البيان، أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن البيان تضمن فقرة متعلقة بالمقاومة.

ووفقاً لوسائل الإعلام تنص الفقرة على "أما في الصراع مع العدو الإسرائيلي، فإننا لن نألو جهداً ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة، وحماية وطننا من عدو لمّا يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية".

وما زالت إسرائيل تحتل مزارع "شبعا" وتلال "كفرشوبا" وجزء من قرية "الغجر"، وهي مناطق لبنانية على الحدود مع هضبة الجولان السورية المحتلة.

وبالنسبة للفقرة المتعلقة بالمقاومة في البيان، تحفّظ خلال جلسة الحكومة، وزراء حزب القوات اللبنانية (3 وزراء)، والوزير المستقل، ميشال فرعون "باعتبار أن حق المقاومة محصور بالدولة فقط".

كما أصدر رئيس مجلس النواب، نبيه بري، بيانا دعا فيه إلى عقد جلسة عامة للبرلمان، لمناقشة البيان الوزاري للحكومة، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس المقبلة.

والأحد الماضي، أعلنت الرئاسة اللبنانية تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري، بعد نحو شهر ونصف الشهر من تكليفه، لتعد الحكومة الأولى في عهد عون، الذي تقلد منصبه في أكتوبر/تشرين أول الماضي.

وضمت الحكومة الجديدة 30 وزيرا مع استحداث عدد من الحقائب الجديدة منها: وزارة للنازحين، وأخرى لشؤون محاكمة الفساد، وثالثة لشؤون رئاسة الجمهورية، ورابعة للمرأة، وخامسة لحقوق الإنسان.

وجاء تكليف الحريري بتشكيل الحكومة ضمن اتفاق برلماني أفضى إلى انتخاب عون رئيسا؛ ما أنهى فراغا رئاسياً دام 29 شهرًا.

وهذه هي المرة الثانية التي يترأس فيها الحريري الحكومة، حيث كانت المرة الأولى بين عامي 2009 و2011، حين ترأس حكومة وحدة وطنية ضمت معظم الأطراف اللبنانيين، وأسقطها حزب الله وحلفاؤه، وعلى رأسهم عون بسحب وزرائهم منها. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours