قال مسؤول جزائري كبير اليوم السبت أن الفرنسيين الذين احتلوا بلاده بين 1830 و1962 "جاؤوا لمحونا من الوجود نهائيا" في تعليقه على تصريحات لمرشح للرئاسة الفرنسية خلفت جدلا واسعا في باريس وصف فيها ممارسات الاستعمار بالجرائم ضد الإنسانية.
صرح بذلك أحمد أويحي، أمين عام حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" ومدير ديوان الرئاسة خلال كلمة له في مهرجان شعبي بالعاصمة الجزائر بمناسبة الذكرى الـ20 لتأسيس حزبه الذي ينتمي للموالاة.
وقال: "ما داموا (الفرنسيون) يتكلمون عن جرائم ضد الإنسانية ويتصارعون بين بعضهم البعض اليوم.. نذكرهم بأنه جاؤوا لمحونا من الوجود نهائيا".
وأضاف: "لسنا نحن من قال هذا… لقد قالها ضباط فرنسا وكتبوها في القرن 19"، في إشارة إلى مذكرات عسكريين فرنسيين كانوا في الجزائر.
ووصف إيمانويل ماكرون أحد أبرز مرشحي الرئاسة الفرنسية، مساء الأربعاء، استعمار بلاده للجزائر (1830/1962) بـ"الجريمة ضد الإنسانية"، في خطوة غير مسبوقة لسياسي بمستواه خلفت جدلا في باريس.
وانتقد مرشح حزب الجمهوريين اليميني فرانسوا فيون، تصريحات ماكرون بالقول: "السيد ماكرون تجرأ على وصف الاستعمار بجريمة الحرب.. هذه التوبة الدائمة غير لائقة"، وذلك في تغريدة على "تويتر".
يذكر أن ماكرون الذي تولى حقيبة الاقتصاد، في عهد الحكومة الاشتراكية، دخل المنافسة في الانتخابات الرئاسية كمرشح مستقل، ويسعى لحصد أصوات تيار الوسط، على وجه الخصوص.
وأظهرت آخر الاستطلاعات، حلول ماكرون ثانيا في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، لينافس في الجولة الثانية، مرشحة اليمين المتشدد ماريان لوبان، وسط احتمال كبير بفوزه.
ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في 23 أبريل/نيسان ، فيما تجرى الجولة الثانية في 7 مايو/أيار المقبل.
ولم تعتذر فرنسا رسميا حتى اليوم عن ممارساتها خلال الحقبة الاستعمارية في الجزائر.

+ There are no comments
Add yours