مسؤول أممي يقر بصعوبة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين

0 min read

قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، اليوم الاثنين، إنه “لا يوجد احتمال لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في الأفق”، معتبرا أن “الوضع على الأرض مستمر في تقويض موقف بلغ حد الخطورة بالفعل”.

ودعا المسؤول الأممي السلطات الإسرائيلية إلى “وقف الاستيطان غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، محذرا من أن “آفاق التوصل إلى حل الدولتين قد تتضاءل”.

جاء ذلك خلال إفادته في جلسة مجلس الأمن الدولي الذي قدمها، اليوم الإثنين، عبر دائرة تليفزيونية خاصة من القدس.

وأضاف ميلادينوف أن “بناء المستوطنات غير الشرعية يواصل تقدمه، فيما تظل غزة بعيدة عن سيطرة السلطة الفلسطينية الشرعية، والقادة السياسيين على كلا الجانبين مستمرون في التردد في اتخاذ خطوات ضرورية نحو السلام”.

وطالب المسؤول الأممي الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي “بالعمل من أجل عكس المسار السلبي وإلى بناء الثقة واستعادة أمل أن تحقيق مبدأ حل الدولتين ليس فقط شعارا سياسيا وإنما هو حقيقة يمكن الوصول إليها من خلال المفاوضات”.

وأشار إلى أنه “منذ ما يقرب من شهرين تحدثت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط بوضوح (في تقريرها) عن الأخطار التي تهدد حل الدولتين وقدمت توصيات عملية لضمان عودة تدريجية لمفاوضات جادة لإنهاء الاحتلال الذي بدأ في عام 1967، لكن تجاهل تلك التوصيات يتواصل بما في ذلك زيادة في الإعلانات المتصلة بالمستوطنات الإسرائيلية وأعمال الهدم المستمرة”.

ودعت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في تقريرها إسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات.

وأوضح “ميلادينوف” أنه منذ الأول من شهر يوليو/تموز الماضي طرحت إسرائيل خططا لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة في مستوطنات بسغات زئيف، و راموت، و هار حوما، و غيلو، فضلا عن 735 وحدة سكنية في مستوطنة معاليه ادوميم والمستوطنات الأخرى في الضفة الغربية.

وتابع: “كما نشرت مناقصات، بعضها جديد، لإقامة 323 وحدة سكنية في مستوطنات القدس الشرقية وإعادة إصدار عطاءات لـ42 وحدة في مستوطنة كريات أربع قرب مدينة الخليل بالضفة، وخصصت لها تمويلات جديدة بقيمة بلغت أكثر من 13 مليون دولار، وهناك أيضا تقارير تفيد بوجود خطط لبناء أكثر من 100 وحدة سكنية على جزء من مجمع عسكري أقيم في الخليل”.

ولفت إلى أن “كل هذه الخطط ستخلق مستوطنات غير شرعية جديدة، وأدعو إسرائيل إلى وقف وإلغاء هذه القرارات”.

وقال “ميلادينوف”: “لا يمكن للبهلوانية القانونية أن تغير من حقيقة أن جميع البؤر الاستيطانية سواء أصبحت قانونية بموجب القوانين الإسرائيلية، أو تلك الواقعة في أراضي الدولة أو أراضي الغائبين أو أرض فلسطينية خاصة، ستبقى غير قانونية بموجب القانون الدولي؛ فمن الصعب أن نقرأ عبر هذه الإجراءات نية حقيقية للعمل نحو حل دولتين قابل للحياة”.

من جهة أخرى، أشاد المسؤول الأممي بانتخابات المجالس المحلية، المقرر عقدها في فلسطين يوم الثامن من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، واصفا إياها بأنها “تطور إيجابي أن توافق الأحزاب السياسية المشاركة، بما في ذلك حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، على قانون انتخابي”.

وحول الوضع في قطاع غزة، تحدث المنسق الخاص لعملية السلام في إفادته، قائلا إن “هناك حاجة إلى إصلاح جذري في كيفية التعامل مع مشاكل غزة”.

وأردف قائلا: “وحتى يتم رفع إغلاق المعابر ويتوقف عمل الميليشيات، وحتى تنضوي غزة مرة أخرى تحت سيطرة السلطات الفلسطينية المشروعة، فإن التمويل الدولي والتدفق المتواصل من المساعدات هو شريان الحياة لأكثر من مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في وضع إنساني متردي”.

واختتم ميلادينوف إفادته بالتأكيد على أن “الوقت قد حان لأن يتوقف القادة السياسيون والمجتمع الدولي عن إدارة الصراع فقط، ويعملوا على إنهاء الاحتلال من خلال الحل الذي يوافق التطلعات الوطنية المشروعة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين”.

يشار إلى أن تصريحات المسؤول الأممي جاءت متوافقة مع أخرى أدلى بها نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد بن حلي، في وقت سابق من اليوم، والذي قال فيها إن الآفاق السياسية لعملية السلام “مغلقة بسبب التعنت الإسرائيلي”، مطالبا في الوقت نفسه بتشكيل آلية دولية للتعامل مع مسار المفاوضات المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد “بن حلي” في مؤتمر صحفي في القاهرة أن “المبادئ الخاصة لأي تحرك بعملية السلام، لابد أن تكون بها تمهيد وبناء ثقة، من خلال وقف كل نشاط استيطاني إسرائيلي، وبدء إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وخلق مناخ إيجابي، فضلا عن التأكيد على المرجعيات والاتفاقيات الخاصة بعملية السلام”.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، نهاية أبريل/نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours