رحب مسؤولون روس بالتطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات الثنائية بين تركيا وروسيا، عقب المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ظهر اليوم الأربعاء، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
وأعرب نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري كوزاك، عن ثقته أن موسكو ستعيد مكانة شركات البناء التركية في السوق الروسية إلى سابق عهدها، مشيراً أن الرئيس بوتين أوعز إلى حكومة بلاده بتطبيع العلاقات مع تركيا.
وأوضح كوزاك في تصريح للصحفيين بالعاصمة موسكو، أن الحكومة الروسية ستقوم في المرحلة الأولى بتقييم القرارات التي اتخذتها نهاية العام الماضي فيما يتعلق بالعلاقات مع الجانب التركي على خلفية إسقاط المقاتلة.
بدوره، لفت نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش، إلى أن الخطوات الإيجابية ستشهد ازدياداً خلال الأيام المقبلة فيما يتعلق بتطبيع العلاقات الاقتصادية بين موسكو وأنقرة، مبيناً أن بلاده تعتزم رفع الحظر عن رحلات الطائرات المستأجرة من قبل الشركات (شارتر) بين الجانبين.
وقالت المتحدثة باسم اتحاد المكاتب السياحية في روسيا إرينا تورينا في تصريح لوكالة “تاس” الروسية للأنباء، إن رحلات السياحة من روسيا إلى تركيا ستبدأ في غضون أسبوع واحد.وتوقعت تورينا أن تبدأ رحلات الطائرات المستأجرة من قبل الشركات (شارتر) في غضون شهر واحد، مشيرة أنه “يمكن تعويض خسارة تركيا من السياح الروس خلال فترة وجيزة”.ويأتي الاتصال بين الزعيمين التركي والروسي، عقب رسالة وجهها أردوغان إلى بوتين أعرب فيها عن حزنه العميق إزاء حادثة إسقاط المقاتلة الروسية.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أمس الأول الإثنين، أن الرئيس التركي بعث برسالة إلى نظيره الروسي أعرب فيها عن “حزنه العميق حيال حادث إسقاط المقاتلة الروسية” العام الماضي، مشيراً أن أردوغان قال في رسالته: “أتقاسم آلام ذوي الطيار الذي قُتل في الحادث، وأتقدّم بالتعازي لهم وأقول لهم: لا تؤاخذوننا”.
وسبق لمقاتلتين تركيتين من طراز “إف – 16″، أن أسقطتا مقاتلة روسية من طراز “سوخوي – 24″، في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوباً).
وعلى خلفية حادث إسقاط الطائرة، شهدت العلاقات بين أنقرة وموسكو توتراً، وأعلنت رئاسة هيئة الأركان الروسية قطع علاقاتها العسكرية مع أنقرة إلى جانب فرض قيود على البضائع

+ There are no comments
Add yours