دعا مسؤولون بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مساء اليوم الأربعاء، أطراف الصراع في اليمن إلى العودة لطاولة المفاوضات وحل الخلافات بينهم عبر الطرق السياسية السلمية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تصاعد الصراع فيه الصراع المسلح بين الأطراف اليمنية، بشكل لافت خلال الأيام الماضية، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.
وفي حوار مع إذاعة الأمم المتحدة مساء اليوم، قالت ليلى زروقي، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة: “على أطراف الصراع في اليمن أن يعودوا إلى طاولة المفاوضات وأن يحلوا مشاكلهم بالطرق السلمية. اليمن مدمر ويكفي ما يحدث به”.
وأضافت: “أعتقد أن ما يحدث في اليمن مأساة (…) أشعر بغضب كبير؛ لأن آلاف الأبرياء يدفعون ثمنا غاليا يتمثل في الموت والدمار؛ فالقنابل تسقط من السماء، والموت يصل من الأرض، والمدارس تُدمر، والمستشفيات تُحطم، وعائلات تُشرد، ومئات الأطفال يُصابون بعاهات مستديمة لأن العلاج غير موجود”.
على النحو ذاته، حث بيان مشترك، لنائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، فدريكا موغريني، ومفوض الشؤون الإنسانية بالاتحاد الأوروبي، كريستوس ستليانيدس، أطراف الصراع في اليمن إلى العمل وبدون شروط مسبقة وبنية حسنة لاستئناف المحادثات التي تشرف عليها الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن.
وأضاف البيان، الذي نُشر على حساب بعثة الاتحاد الأوروبي في صنعاء بموقع “فيسبوك”، أن “الحل للصراع في اليمن هو سياسي في المقام الأول”.
وشدد على ضرورة امتناع أي طرف عن القيام بإجراءات أحادية تتعارض مع روح التفاوض؛ كتشكيل “المجلس السياسي” من قبل جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح).
وأعلن “الحوثيون” وحلفائهم بـ”حزب صالح”، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن تشكيل “مجلس سياسي” لإدارة شؤون البلاد، من جانب واحد، يضم 10 أعضاء بالمناصفة بين الجانبين.
ومنذ 7 أغسطس/آب الماضي، تصاعد القتال بين القوات الموالية للحكومية اليمنية المدعومة من قوات “التحالف العربي”، من جهة، ومسلحي “الحوثيين” و”قوات صالح” من جهة أخرى، وذلك غداة تعليق مشاورات الكويت بين الأطراف اليمنية.
ومع بداية المشاورات السياسية، التي استضافتها الكويت منذ 21 أبريل/نيسان الماضي وحتى قبل تعليقها في ٦ أغسطس/آب الجاري، هدأت حدّة الأعمال القتالية والضربات الجوية وخصوصا في الأسابيع الأولى منها، لكن الأيام الأخيرة شهدت انفجار الموقف عسكريًا، خاصة على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية.
ويشهد اليمن حربًا، منذ 2014، بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحو “الحوثي” وقوات صالح من جهة أخرى، مخلّفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية صعبة.
ومنذ 26 مارس/آذار 2015، يشن التحالف العربي، (بمشاركة جميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عمان)، عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين، وذلك استجابة لطلب الرئيس هادي، بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الحوثيين وقوات صالح”. –

+ There are no comments
Add yours