مسؤولة أمريكية: زيارتنا لجنوب السودان لمعرفة موقف الحكومة من نشر قوات إقليمية

0 min read

قالت سامانثا باور، سفيرة أمريكا الدائمة لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن الدولي، يريد معرفة موقف جنوب السودان من قرار اتخذه في أغسطس/آب المنصرم، بشأن “نشر قوة إقليمية قوامها أربعة آلاف جندي لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين”.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المسؤولة الأمريكية، اليوم الجمعة، لدى وصولها مطار “جوبا” الدولي بجنوب السودان، ضمن وفد من مجلس الأمن، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يبحث خلالها وقف الحرب في البلاد.

وفي 8 أغسطس/آب الماضي اعتمد المجلس قرارًا بخصوص تشكيل قوة حماية أممية قوامها 4 آلاف عسكري، يتم إلحاقها بأفراد البعثة الأممية في البلاد المعروفة اختصارًا باسم “يونميس”، وذلك بموافقة 11 دولة، وامتناع مصر، والصين، وروسيا، وفنزويلا.

وأضافت باور قائلة “مجلس الأمن قلق جدًا من القيود التي تفرضها سلطات جنوب السودان على بعثة الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية العاملة في مجال إيصال المساعدات الغذائية”.

وتابعت “زيارتنا اليوم لمعرفة موقف الحكومة النهائي في موضوع نشر القوات الإقليمية للحماية، نتوقع من حكومة جنوب السودان أن تلتزم بوقف الانتهاكات الممارسة بحق المدنيين العزل”.

وأوضحت أن “الهدف الرئيس من الزيارة هو التعاون مع الحكومة للموافقة علي قرار مجلس الأمن الأخير”، مضيفة “نحن هنا لنستمع، نريد أن نرى إحراز تقدم في المسائل الأمنية ورفع القيود عن بعثة الأمم المتحدة”.

وشددت باور على أن “نشر قوات الحماية الإقليمية، سيهئ الأجواء لتنفيذ اتفاق السلام (موقع بين طرفي الصراع بدولة الجنوب في أغسطس 2015) ومساعدة المواطنين على العودة إلى مناطقهم، والعمل بأنفسهم للحصول على احتياجاتهم اللازمة”.

وطالبت المجتمع الدولي بـ”الوقوف مع شعب جنوب السودان الذي يعيش أوضاعا اقتصادية عصيبة، من حيث التضخم إلى جانب التدهور الأمني”، لافتة أن “الأوضاع الاقتصادية عصيبة من حيث التضخم، إلى جانب الوضعين الأمني والإنساني للمشردين، تلك الأوضاع هي الأسوأ في العالم” .

وكان في استقبال الوفد المكون من 15 عضواً من المندوبين الدائمين لمجلس الأمن، “أكوي بونا ملوال” سفير جنوب السودان لدى الأمم المتحدة، و”جوزيف ايوك” وكيل وزارة الخارجية.

ووفق جدول الزيارة، سيلتقي الوفد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، غداً السبت، لبحث سبل وقف الحرب في البلاد، إلى جانب مسألة إرسال قوات الحماية الإقليمية إلى جنوب السودان والتي أقرتها قمة دول الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا “إيغاد” الشهر الماضي، ووافق عليها مجلس الأمن، واستطلاع الموقف النهائي لحكومة جوبا حول نشر تلك القوات.

كما سيقوم الوفد خلال اليومين المقبلين بزيارة المدنيين المقيمين في معسكرات الحماية التابعة للأمم المتحدة، كما سيلتقي منظمات المجتمع المدني.

وفي انتكاسة جديدة لاتفاق السلام الهش الذي أبرمه الرئيس “سلفاكير” وزعيم المعارضة المسلحة “ريك مشار” في أغسطس 2015، وسط ضغوط دولية، عاودت القوات الموالية لكليهما الاقتتال في جوبا أوائل يوليو/تموز الماضي، مخلفة نحو 300 قتيل مع نزوح عشرات الآلاف.

وإثر المعارك غادر “مشار” جوبا إلى جهة لم يكشف عنها حتى أسبوعين مضيا، عندما أعلنت الأمم المتحدة وصوله الكونغو الديمقراطية، بمساعدة بعثتها هناك والتي أجلته من نقطة حدودية بين البلدين قبل نقله إلى الخرطوم.

وتعقدت الأوضاع، عندما أقال سلفاكير، مشار من منصب النائب الأول للرئيس، وعيّن بدلا عنه، تعبان دنق، الذي كان حليفا لمشار الذي طرده من حركته قبل يومين من تعيينه.

وكان مشار قد تقلد منصب النائب الأول لسفاكير ضمن حكومة انتقالية أقرها اتفاق السلام، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله قبيل مواجهات اندلعت في ديسمبر/كانون الأول 2013، بعد أشهر من إقالته وسط تنافس الرجلين على النفوذ في الدولة الناشئة.

وأخذ الصراع الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى وشرد نحو مليوني شخص طابعا عرقيا بين قبيلة الدينكا التي ينتمي لها سلفاكير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار وهما أكبر قبيلتين في البلاد التي تلعب فيها القبلية دورا محوريا في الحياة السياسية.

ويعد نشر القوة الإقليمية أبرز شروط مشار للعودة إلى جوبا، لكن حكومة سلفاكير لا تزال تعارض آلية اختيار وعمل تلك القوات.

وانفصل جنوب السودان عن الدولة الأم السودان في يوليو 2011 بموجب استفتاء شعبي أقرّه اتفاق سلام أُبرم في 2005، لينهي عقوداً من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours