قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم الخميس، إن أولوية بلادها خلال مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست" ستكون البحث عن سبل إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الاتحاد.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته مع نظيرها الإيطالي باولو جينتيلوني عقب اجتماعهما على مأدبة عمل بالعاصمة لندن.
وأضافت ماي: "أعتقد أننا وضعنا حجر الأساس من أجل علاقة قوية وناجحة بين البلدين"، ووصفت لقاءها مع جنتيلوني بـ"البناء".
وفي معرض ردها على سؤال حول ما إذا كان سيتم الحفاظ على حقوق الإيطاليين في بريطانيا عقب خروج الأخيرة من الاتحاد من عدمه، أوضحت ماي أنها ستتقدم بطلب لدى الاتحاد لتحديد حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في بلادها، وكذلك حقوق البريطانيين في الاتحاد، مع بداية مفاوضات الخروج.
وحول تصويت مجلس العموم البريطاني (الغرفة السفلى للبرلمان)، مساء أمس الأربعاء، لصالح منح ماي الصلاحيات لبدء إجراءات الخروج رسميا من الاتحاد الأوروبي، أفادت رئيسة الوزراء البريطانية بأن بلادها "اقتربت خطوة أخرى" من مفاوضات الخروج.
وتابعت بالقول: "بالنسبة لبريطانيا فإن الأولوية في مفاوضات الخروج ستكون بالبحث عن اتفاقية تجارة حرة شاملة تكون جريئة وطموحة".
وصوت 424 نائبا في مجلس العموم لصالح منح الصلاحيات، فيما صوت 122 آخرون ضد ذلك من أصل 650 هم أعضاء المجلس.
وبعد مجلس العموم، سيعرض مشروع القانون، الذي قدم إلى البرلمان بعدما ألزمت المحكمة العليا الحكومة بذلك، على مجلس اللوردات، وفي حال أدخل المجلس الأخير تعديلات جديدة عليه، فسيعرض مجددا على مجلس العموم.
ومن المتوقع أن تبدأ بريطانيا رسمياً مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، في مارس/آذار المقبل، وتستغرق حوالي عامين، وفق لوائح الاتحاد.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، إن بلاده تدعم موقفا بناءً من بريطانيا خلال مفاوضات الخروج، لافتاً إلى أن بلاده تطالب الاتحاد الأوروبي بعدم اتخاذ موقف هدام.
وأضاف: "المفاوضات لن تكون سهلة. نعلم أنه علينا اتخاذ موقف بناء وودي. هكذا سيكون موقف إيطاليا. لا معنى أبدا لمفاوضات هدامة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا".
وطيلة فترة المفاوضات مع الاتحاد للخروج منه، تبقى بريطانيا جزءاً منه، وملتزمة بقوانينه.
وفي استفتاء جري العام الماضي، صوت 52% من الناخبين في بريطانيا لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

+ There are no comments
Add yours