كتب ..السيد التيجاني
بين المماطلة وعدم الترحيب في تواجد القوات الأمريكية في العراق لا تلق واشنطن بالاً بتضارب عدد قواتها وقواعدها والتي تري وجودها بجانب القوات العراقية ضرورة حتمية لعدم جاهزية الأخيرة علي فرض الأمن والسيطرة نافياً وجود تحركات عسكرية لها في العراق وأن ما يتردد في وسائل الأعلام مغرض ومتعمد .
ولا تزال الحكومة العراقية تشدد على ضرورة تدخل البرلمان بشكل فاعل لتقليص أعداد تلك القوات إلى رقم معقول لا يتجاوز الثلاثة آلاف لأغراض محددة وأن يكونوا فعليا كمستشارين ومدربين وليس لأسباب أخرى لا يعلمها العراق.
قالت الولايات المتحدة الأمريكية،اليوم الثلاثاء، إن قواتها وقوات التحالف الدولي والناتو ستغادر العراق إذا طلبت ذلك حكومة بغداد، نافية وجود تحركات عسكرية لها في البلد الأخير جاء هذا علي لسان "جوي هود" القائم بأعمال سفارة واشنطن لدي بغداد.
وأفاد "هود" مؤكدا أن تواجد القوات الأمريكية جاء بدعوة من الحكومة المحل مشيراً لا توجد قواعد أمريكية في العراق، بل مدربون ومستشارون.
وكشف أن معدل تواجد القوات هناك هو 5200 جندي أسبوعيا، مشيرًا أن "هذا العدد متغير وليس ثابتا، وهم متواجدون مع القوات العراقية لحفظ الامن وذلك لعدم جاهزية القوات العراقية".
ونفى "هود" وجود تحركات عسكرية أمريكية في العراق، مشيرا أن "هناك تضليلا إعلاميا متعمدا، يدعي وجود تحركات عسكرية أمريكية ونشر آلاف من القوات".
وبيّن أن "أغلب الصور المنشورة قديمة تعود إلى عام 2006 وغيره، وجميع هذه المعلومات ليس لها أساس من الصحة
العدد الحقيقي للقوات الامريكية
قال النائب عن كتلة "صادقون" وجيه عباس، أن العدد الحقيقي للمقاتلين الأمريكان في العراق هو تسعة آلاف مقاتل، مشددا على ضرورة تدخل البرلمان بشكل فاعل لتقليص أعداد تلك القوات إلى رقم معقول لا يتجاوز الثلاثة آلاف لأغراض محددة وأن يكونوا فعليا كمستشارين ومدربين وليس لأسباب أخرى لا يعلمها العراق.
وأضاف عباس أن "الدستور والقانون سمح بتواجد قوات أجنبية لأغراض التدريب أو المشورة العسكرية" بحسب "السومرية نيوز"
وأكد عباس "أننا لا نمتلك معلومات دقيقة عن أماكن تواجد تلك القوات وما هو دورهم الحقيقي وأصنافهم واختصاصاتهم، خاصة وأن البعض منهم بحسب ما تقوله واشنطن هي قوات خاصة"، لافتا إلى أن "تلك القوات إن كانت للتدريب فكان الأجدر بها التواجد في الكلية العسكرية أو أكاديميات التدريب وليس على الحدود
وفي وقت سابق قال النائب منصور البعيجي، عن تحالف "البناء" بالبرلمان العراقي، إن تحالفه سيصوت على قانون إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، حال عرضه في جلسة البرلمان، للتصويت عليه دون أي تأخير، وأن القوات الأجنبية الموجودة على الأراضي العراقية تخترق السيادة، وغير مرحب بها.
يشار إلى أن عددا من النواب طالبوا بضرورة جلاء القوات الأمريكية من العراق، وذلك بعد الغضب الذي عم الشارع العراقي، على خلفية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قاعدة عين الأسد الأسبوع الماضي، دون تنسيق كامل.
زيارة ترامب دون علم العراق
في نهاية عام 2018 زارالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء إلى قاعدة عين الأسد غربي العراق، الضوء على حقيقة الوجود العسكري الأمريكي، خصوصاً أن الزيارة جاءت دون علم الحكومة العراقية، ودون مراعاة القواعد الدبلوماسية المُتَّبعة بين الدول المستقلة في مثل هذه الزيارات، وهو ما أثار غضب الأطراف السياسية العراقية، خصوصاً المرتبطة بإيران، معتبرةً الخطوة انتهاكاً لسيادة البلد
وكان موقع "غلوبال ريسيرش" الأمريكي كشف، في 22 ديسمبر العام الماضي، عن وجود 800 قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في العالم، مشيراً إلى أن من بينها 6 قواعد في العراق، وذكر في التقرير أن "مؤتمراً عُقد في ولاية بالتيمور الأمريكية بشأن القواعد العسكرية التابعة لأمريكا أظهر أنها الأدوات الرئيسية لسيطرة الولايات المتحدة على العالم".
بداية الوجود الأمريكي
بدأ الوجود الأمريكي العسكري بغزو العراق، عام 2003، عندما زعم الرئيس حينها، جورج بوش الابن، أن السلطات في بغداد تمتلك أسلحة دمار شامل، وهو ما لم تثبت صحّته بعد انتهاء الغزو.
وبقوة قوامها 150 ألف جندي احتلّت أمريكا بغداد، في 9 أبريل 2003، ومع هذا الحدث ظهرت المقاومة العراقية لمواجهة الاحتلال بما تملك من إمكانات ذاتية ودعم إقليمي، وقد أدّى قادة في الجيش العراقي الذي حلّه الحاكم المدني، بول بريمر، دوراً مهماً في قيادتها.
وعلى مدار سنوات الاحتلال، تكبّدت القوات الغازية خسائر كبيرة، ووصل عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية إلى 45 ألفاً، وعدد الجرحى إلى 32195، وقُتل كذلك 179 جندياً من الجيش البريطاني الذي كان يساند القوات الأمريكية في غزوه، وقتل خلال السنوات الماضية حتى 2011 نحو 175405 مدنيين عراقيين بحسب الأرقام الرسمية.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، شاركت قوات الائتلاف التي غزت العراق بـ 173 ألف جندي، منهم 150 ألف جندي أمريكي.
وبعد إعلان انتهاء العمليات القتالية للقوات الأمريكية في العراق صيف 2011، وصل عدد الجنود الأمريكيين هناك إلى 39 ألفًا بعد أن بلغ ذروته عام 2008، حين كان عدد الجنود 165 ألفًا. ولا تزال الولايات المتحدة تشغل 18 قاعدة عسكرية في العراق.
غادرت القوات الأمريكية بالفعل في 2011، وعادت مرة أخرى إلى العراق في 2014، مع ظهور تنظيم داعش.
وفي 2016، تواجد في العراق ٣٨٠٠ أمريكي تقريبًا بين مدرب ومختص وفني ومستشار عسكري وأمني وقوات مهام خاصة، في عدة معسكرات وقواعد منها؛ قاعدة بلد وهي الأكبر والأهم حيث تحتوي على منشآت عسكرية متعددة بالاضافة الى مدرج لطائرات فئة F16.
وفي 2018 وصل عدد القوات إلى 5500 جندي أمريكي
القواعد الأمريكية في العراق
شهدت عودة أمريكا العسكرية إلى العراق تناميًا ملحوظًا عقب اجتياح تنظيم داعش، لمدن واسعة من البلاد منذ منتصف عام 2014، فقد وقعت اتفاقية عسكرية مع حكومة كردستان العراق على بناء خمس قواعد لها بمناطق تحت سيطرة الإقليم.
قاعدة التاجي، وهي تشبه الى حد كبير قاعدة بلد، عدا أنها لا تمتلك مدارج لطائرات F16.
قاعدة كركوك "رينج" وهي بمثابة معسكر نموذجي للتدريب والتأهيل العسكري.
قاعدة فكتوري "النصر" داخل حدود مطار بغداد الدولي، وهي تستخدم للقيادة والتحكم والتحقيقات والمعلومات الاستخبارية.
قاعدة عين الأسد" القادسية" في غرب الانبار وهي بمثابة معسكر محصن لانطلاق العمليات الخاصة.
قاعدة الحبانية" التقدم" وهي قاعدة نموذجية، فيها معسكرات ومنامات ومواقع للخزن ولطائرات المروحية ومدارس للتعليم الامني ومقرات للتحكم والسيطرة.
وهناك نية عن إقامة قاعدتين هما أشبه بالمعسكرات المحصنة لقوات العمليات الخاصة، في منطقة عكاز قرب القائم ومنطقة الحميرة قرب الرمادي"

+ There are no comments
Add yours