قال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، إن التقارير الأولية بشأن الهجوم على مجلس العزاء بصنعاء، تشير إلى “مسؤولية” التحالف العربي عنه، في الوقت الذي طالب فيه بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الهجوم.
وأضاف “كي مون”، في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، اليوم الاثنين، “تشير التقارير الأولية أن ما وقع بمجلس العزاء كان هجوماً لقوات التحالف”.
واستدرك بالقول “الأعذار ستكون جوفاء، لو أخذنا نمط العنف طوال فترة الصراع، ولا يمكن للأطراف الاختباء وراء ضباب هذه الحرب (..) نحن أمام كارثة من صنع الإنسان تتكشف أمام أعيننا”.
وسبق أن أعلنت السعودية، أمس الأحد، أنها ستجري تحقيقاً بشأن “القصف المؤلم والمؤسف، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصاً كانوا يشاركون في مراسم عزاء في صنعاء”، نافياً مسؤولية قوات التحالف الذي تقوده عنه.
وقالت السعودية، في بيان لها، إن “قوات التحالف لديها تعليمات واضحة بشأن عدم استهداف التجمعات السكانية وتجنب المدنيين”.
وأشار كي مون إلى أن “الهجوم المروع يتطلب إجراء تحقيق كامل، بل ويتعين أن تكون هناك مساءلة للسلوك المروع طوال الحرب كلها”.
وأضاف أنه دعا “مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان”، إلى “تشكيل هيئة دولية مستقلة لإجراء تحقيقات شاملة في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان”، في أقرب وقت، مطالباً مجلس حقوق الإنسان بـ”القيام بواجباته”.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة الهجوم على مجلس العزاء بـ”القاسي”، مضيفاً: الهجوم انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، لقد كان المكان معروفاً للجميع، وكان مكتظاً بالأسر والأطفال”.
وأشار “كي مون” إلى أن الهجمات الجوية، التي تشنها قوات التحالف (العربي)، بقيادة السعودية، تسببت في وقوع “مذبحة هائلة”، ودمرت الكثير من المرافق الطبية في البلاد وغيرها من البنى التحتية المدنية الحيوية.
ونوه الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن “أكثر من 20 مليون يمني (80% من إجمالي السكان) بحاجة إلى المساعدة الإنسانية”، وحث المجتمع الدولي على زيادة دعمه الإنساني لليمنيين.
وكرر دعوته إلى وقف الأعمال العدائية، باعتبارها السبيل الوحيد لحماية المدنيين، واستئناف المحادثات السياسية لأنها السبيل الوحيد لإنهاء الصراع”.
وتطرق إلى الأزمة السورية والوضع في حلب (شمال)، قائلاً: طرحت مراراُ وتكراراُ ودعوت مجلس الأمن إلى إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأحث مرة أخري المجلس بهذه الرسالة مرة أخرى”.
ورداً على أسئلة الصحفيين بشأن عزمه إطلاق مبادرات جديدة حول حلب، قال: “الوضع في حلب يمزق قلوبنا، لقد شعرت بخيبة أمل عميقة عندما فشل مجلس الأمن، السبت الماضي، في اتخاذ موقف موحد”.
وكانت حصيلة سابقة لمصادر طبية وحوثية تحدثت عن مقتل وإصابة أكثر من 450 شخصاً في قصف جوي استهدف مجلس عزاء لوالد وزير الداخلية التابع للحوثيين جلال الرويشان.
ومن بين القتلى عمدة مدينة صنعاء عبد القادر هلال، الموالي للحوثيين، إلى جانب قيادات أمنية وعسكرية موالية للحوثيين، بحسب أحاديث سابقة لشهود ومصادر طبية وإعلامية. –

+ There are no comments
Add yours