قال قيادي حوثي، اليوم الإثنين، إن قرار الحكومة اليمنية بنقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم (الحوثيون) إلى مدينة عدن (جنوب)، سيضع أمن واقتصاد دول الخليج العربي في مهب الريح.
وأضاف يوسف الفيشي، وهو عضو المجلس السياسي الأعلى المشكل بالمناصفة بين الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، في بيان على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ونقلته قناة المسيرة الحوثية، أن نقل البنك “سيسبب كارثة للخليج”.
وتابع الفيشي: “نحن متجاورون.. إما أن نأكل جميعاً أو نجوع، فمطابخنا متجاورة(…)”؛ لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسلم هي الأخرى من الآثار الكارثية لنقل المركزي اليمني، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأظهر القيادي الحوثي تحدياً لقرار الرئيس عبد ربه منصور هادي بنقل البنك المركزي، وزاد: “لن يستطيع نقل البنك، هي مجرد حرب نفسية وضغوط” على حد وصفه.
وأشار الفيشي إلى أن مثل هذا القرار “يحتاج إلى موافقة مجلس النواب (البرلمان)، وأيضاً إلى قرار دولي”، في إشارة إلى صندوق النقد والبنك الدوليين.
وأصدر الرئيس اليمني، الأحد، قراراً جمهورياً بتعيين منصر صالح القعيطي، محافظاً للبنك خلفاً لمحمد عوض بن همام، وقرار آخر بتشكيل مجلس إدارة للبنك ونقل عملياته إلى العاصمة المؤقتة “عدن” الخاضغة لسيطرة الحكومة بدلاً من صنعاء.
وبقراره، قطع “هادي” آخر الخيوط التي كانت تربط بين الحكومة الشرعية والحوثيين، بعد أن ظل البنك المركزي منذ اندلاع الحرب، هو البنك الوحيد الذي يرفد فروعه ويصرف رواتب موظفي الدولة في جميع المحافظات اليمنية، رغم اتهامات حكومية بتوقفه عن تعزيز فروعه في المحافظات المحررة بأوامر حوثية، وإهدار المال العام.
ووصل البنك المركزي اليمني، خلال الشهرين الماضيين إلى مرحلة العجز التام عن تأمين رواتب موظفي الجهاز الإداري للدولة، وقام بتوفيرها من النقود التالفة التي كانت مجهزة للإعدام.
وفي رد فعل أولي من الحوثيين، ظهر الناطق الرسمي للجماعة محمد عبدالسلام، مساء الأحد، على تلفزيون “الميادين” الذي يبث من بيروت، ليصف القرار بـ “الغبي”، مؤكداً أنهم لا يعترفون بشرعية هادي.
الحكومة الشرعية تدافع
ودافع رئيس الحكومة اليمنية (الشرعية)، أحمد عبيد بن دغر اليوم، عن قرار حكومته نقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين، إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وقال “بن دغر”، خلال لقائه القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن، ريتشارد رايلي، إن حكومته اتخذت عدداً من الإجراءات لانقاذ الاقتصاد اليمني من الانهيار، بينها قرار نقل البنك إلى عدن وتغيير إدارته.
وأشار إلى أن الحكومة “ستفي بكل ما عليها من التزامات بالدين الداخلي والديون الخارجية وستكون مسؤولة تجاه المواطنين كافة.
وأضاف رئيس الحكومة حسب وكالة أنباء “سبأ” الرسمية، أن هذه الخطوة تأتي “استشعاراً للمسؤولية بعد أن أوقفت الميليشيا مرتبات الموظفين وقامت بايقاف النفقات التشغيلية للمؤسسات الحكومية، ولم ترسل مرتبات الموظفين في المناطق المحررة”، متهماً إياها بـ”استنزاف أموال الدولة في تمويل المجهود الحربي”.
وتابع، “ستعمل الحكومة على إعادة ترتيب إدارة البنك ورفده بالموارد اللازمة لتغطية الاحتياجات والنفقات لموظفي الدولة مدنيين وعسكريين”.
ومنذ أواخر سبتمبر/ أيلول 2014 يسيطر مسلحو الحوثي وحلفاؤهم على العاصمة صنعاء، ويديرون المؤسسات السيادية للدولة بينها وزارة المالية والبنك المركزي اليمني.
وقال محافظ البنك المركزي اليمني، منصر القعيطي اليوم، إن احتياط النقد الأجنبي لليمن على وشك النفاد، متهماً جماعة “الحوثيين” بالتعدي على الوديعة السعودية المقدرة بمليار دولار، وصرف 300 مليون دولار منها.
وبلغ احتياطي النقد الأجنبي اليمني في الربع الأول من 2015، نحو 4.2 مليار دولار أمريكي، قبل أن يتراجع إلى 1.1 مليار دولار حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري، وفق تصريحات بن دغر، في يوليو/تموز الماضي.

+ There are no comments
Add yours