رفض نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، الاتهامات التي طالت مؤخرا "الاتحاد الاسلامي التركي للشؤون الدينية في ألمانيا" (ديتيب)، محذرا من أن "هذه الخطوة لا تسهم في تطوير العلاقات التركية الألمانية".
جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي بمدينة إسطنبول، اليوم السبت.
وشدد قورتولموش، خلال كلمته، على أنه "لا يمكن أن يكون لأحد من منتسبي شؤوننا الدينية والاتحاد الإسلامي (ديتيب) عميلا".
وعلق على مداهمة الشرطة الألمانية منازل 4 أئمة أتراك تابعين لاتحاد "ديتيب"، معتبراً أن "خطوة تفتيش منازل هؤلاء الذين يقدمون خدمات دينية من جهة، ويواصلون خدماتهم لصالح المجتمع الألماني من جهة ثانية، وإعلانهم مذنبين، تحرج ألمانيا في نهاية المطاف".
وأضاف: "هذه الخطوة لا تسهم في تطوير العلاقات التركية الألمانية، ولا في الانتخابات الألمانية. هذا العمل لا يعود بالنفع سوى لصالح الفاشيين، والفاشيين الجدد. كما أن تصاعد موجات التيار اليميني المتطرف في أوروبا، وفي مقدمتها ألمانيا وهولندا، وصولا إلى فرنسا، سيكون وسيلة لجعها غير قابلة للعيش. لذا ينبغي عليهم أن يكونوا حذرين تجاه ذلك. ونأمل منهم أن يتخلوا عن هذه الممارسات الخاطئة".
والأربعاء الماضي، قال بيان صادر عن المدعي العام الاتحادي الألماني إن قوات الشرطة التابعة لدائرة البحث الجنائي الاتحادية، فتشت منازل 4 أئمة في ولايتي شمال الراين "وستفاليا" و"راينلاند بفالز".
وأوضح البيان أن المحكمة الاتحادية أصدرت أوامر تفتيش منازل الأئمة الأربعة؛ بهدف البحث عن أدلة حول ادعاءات بخصوص قيامهم بـ"التجسس".
ويُتهم الأئمة الأربعة بإرسال المعلومات التي جمعوها حول منظمة غولن الإرهابية إلى القنصلية العامة لتركيا في كولونيا.
ويؤكد مسؤولو "ديتيب" إنه لا توجد أي أدلة حول الادعاءات التي تبحثها دائرة حماية الدستور في ولاية شمال الراي- وستفاليا بخصوص قيام أئمتها بأنشطة تجسسية عبر إرسال مذكرات إلى أنقرة.
وكان مسؤولو حكومة الولاية قالوا في تصريحات سابقة، إنه ما من أدلة ملموسة حول قيام ديتيب بأنشطة تجسسية في ألمانيا، وفي كلمة ألقاها وزير داخلية الولاية رالف ياغير أمام مجلس الولاية في 9 فبراير/شباط الجاري، أقر بدوره بعدم وجود أدلة حول تلك الادعاءات.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام الألمانية، مؤخرا، قال رئيس الشؤون الدينية في تركيا محمد غورماز، إنه ما من عقل يقبل استخدام تعبير "التجسس" في وصف جهود رجال الدين، وخاصة جهود ديتيب، من أجل حماية المسلمين من الأفكار الخاطئة للمنظمات الشبيهة بغولن وداعش.

+ There are no comments
Add yours