أعربت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عن “قلقها” إزاء تصاعد حدة العنف والصراع المسلح في مناطق متفرقة بجنوب السودان.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، إن “بعثة المنظمة الدولي في جنوب السودان (يونميس) قلقة للغاية إزاء تصاعد حالات العنف والصراع المسلح في أجزاء مختلفة من البلاد على مدار الأسابيع القليلة الماضية”.
وأضاف دوغريك: “أفادت قوة البعثة في بلدة لير (جنوب) بوقوع إطلاق كثيف للمدفعية وتبادل للنيران (لم يذكر تاريخه) بين فصيلي الجيش الشعبي لتحرير السودان في الحكومة والمعارضة؛ ما أدى إلى وقوع قتلى (لم يحدد عددهم)، ونزوح مزيدِ من المدنيين إلى الأدغال والمستنقعات”.
وأشار إلى أن البعثة الأممية تلقت كذلك تقارير”تفيد بوقوع هجمات من مسلحين مجهولين ضد قافلة مدنية كانت متجهة من بلدة ياي (ضاحية تقع غربي العاصمة) إلى جوبا؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وأعمال انتقامية من عناصر عسكرية أدت إلى مصرع 5 مدنيين آخرين”، من دون ذكر إلى أي جانب ينتمي العسكريون، أو تاريخ محدد للهجوم.
واستدرك قائلا: “لم يسمح للبعثة بعد بالوجود في أماكن تمكنها من التحقق، بشكل مستقل، من التقارير الواردة إليها، وقد دعت البعثة جميع الأطراف إلى الانهاء الفوري للقتال بأنحاء جنوب السودان، ووضع مصلحة الشعب أولا والعمل على وضع حد لمعاناته”.
وأكد المتحدث الأممي أن “الأمم المتحدة تُذكر جميع الأطراف بأن مثل تلك الهجمات ضد المدنيين يمكن أن تُشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”.
جدير بالذكر أن حربًا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان 2016.
غير أن اتفاق السلام الهش تعرض لانتكاسة عندما عاودت القوات الموالية لرئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، ونائبة السابق ريك مشار الاقتتال بالعاصمة جوبا في 8 يوليو/تموز الماضي؛ ما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 200 شخص بينهم مدنيون، إضافة إلى تشريد حوالي 36 ألف مواطن. –

+ There are no comments
Add yours