رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الاثنين، بدعوة روسيا لعقد لقاء ثلاثي يجمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي فلادمير بوتين، في العاصمة موسكو، معربا في ذات الوقت، عن رغبته في التعاون مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أجل تحقيق السلام.
وقال عباس، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية الـ28 المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، "نؤكد مجدداً بأن أيدينا ما زالت ممدودة للسلام نحو جيراننا الإسرائيليين، وعلى استعداد لقبول مبادرة الرئيس بوتين لعقد لقاء ثلاثي في موسكو".
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت روسيا عن مبادرة لجمع الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي في العاصمة موسكو، في إطار إحياء مفاوضات السلام المتوقفة منذ العام 2014، وهو ما وافق عليه الطرفان "مبدئيا"، دون أن يتم تحديد أي مواعيد لهذا اللقاء.
من جهة أخرى، حذر الرئيس الفلسطيني من أن نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس "يدمر عملية السلام"، معربا في الوقت ذاته، عن رغبته في التعاون مع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب لتحقيق السلام الشامل في المنطقة.
وخلال حملته الانتخابية، وعد ترامب، بنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، ما سيعني اعترافاً أمريكياً بالقدس "عاصمة موحدة وأبدية لدولة إسرائيل"، وهو ما ترفضه الأمم المتحدة، وهيئات وجماعات ومؤسسات إسلامية وعربية، ويرحب به الجانب الإسرائيلي.
إلى ذلك، قال عباس إن "اسرائيل تعمل كل من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وذلك من خلال مواصلة احتلالها وسيطرتها على أرض دولة فلسطين المحتلة منذ 1967".
وأضاف أن "تحقيق السلام العادل الذي ننشده عبر حل الدولتين أصبح في خطر".
ودعا إلى ضرورة تنفيذ ما جاء في بيان المؤتمر الدولي للسلام الذي عقد في باريس منتصف الشهر الجاري، مشدد على أهمية تشكيل مجموعة متابعة دولية لمساعدة الجانبين على صنع السلام، وفق سقف زمني محدد.
وفي 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، أكدت 70 دولة ومنظمة دولية، في البيان الختامي للمؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط، الذي عقد بالعاصمة الفرنسية باريس، أن إنهاء الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق إلا بحل الدولتين.
وأشاد الرئيس الفلسطيني بمواقف الاتحاد الإفريقي ودعمه الدائم للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، متطلعا لدور ومكانة متعاظمة لقارة إفريقيا في المحافل الدولية.
وأكد على دعم السلطة الفلسطينية لفكرة أن يكون لقارة إفريقيا مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، معربا عن أمله باستمرار الدعم الإفريقي والتضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني.
على صعيد متصل، قال الرئيس عباس: "نعلم جيدا أن لكم مصالحكم، وأن إسرائيل تسعى لكسب علاقات مع دول قارتكم، لكننا نرجو منكم ألا يكون ذلك على حساب قضية شعبنا الفلسطيني العادلة".
وأشاد بموقف المجموعة الإفريقية (السنغال، وأنغولا، ومصر) في مجلس الأمني لتصويتها لصالح القرار رقم (2334) الذي يدين الاستطان الإسرائيلي، ويطالب بوقفه.
وحث المجتمع الدولي على العمل من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن وحماية الأمن والاستقرار وفرص تحقيق السلام في المنطقة الأمر الذي سيسهم في انتزاع الذرائع من قوى التطرف والإرهاب.
واعتمد مجلس الأمن الدولي، في 23 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، القرار 2334 الذي يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي سياق آخر، أشار عباس إلى توقيع السلطة الفلسطينية اتفاقية تعاون في المجال الاقتصادي مع الاتحاد الإفريقي، صباح اليوم الاثنين، مؤكدا استعداد بلاده لإقامة علاقات شراكة اقتصادية وتنموية، وتبادل الخبرات، مع الدول الإفريقية.

+ There are no comments
Add yours