شهباز شريف: تفاؤل حذر بانحسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

1 min read

د. لبنى فرح

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال تقييمه للوضع الإقليمي الراهن، أن مؤشرات التفاؤل تتزايد بشأن انحسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن المحادثات الأخيرة تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة، خصوصاً بالنسبة لدور باكستان الدبلوماسي.

الجهود الدبلوماسية المستمرة

شدد رئيس الوزراء على أن الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة بشكل مكثف بهدف التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للصراع المتصاعد بين واشنطن وطهران.

وأوضح أن باكستان تواصل العمل كوسيط فاعل في محاولة لاحتواء التصعيد الإقليمي، في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة شديدة الحساسية على المستويين الأمني والاقتصادي.

وأضاف أن تحويل هذه الفرصة إلى سلام واستقرار دائمين أصبح ضرورة تاريخية، مؤكداً أن الأمم لا تحقق مكانتها إلا بالخروج من الأزمات لا بالوقوف عندها.

كما أشار إلى أن باكستان اضطلعت بأدوار سابقة في جهود السلام، خاصة في ملف أفغانستان، وهو ما يعزز دورها الحالي كوسيط إقليمي مهم.

 اضطرابات الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية موجة من التقلبات الحادة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل وسجلت الأسواق المالية العالمية تراجعاً ملحوظاً.

ويعود ذلك إلى عدة عوامل رئيسية:

انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع بين الأطراف المعنية

تصاعد المخاوف من تعطيل الملاحة في مضيق هرمز

احتمالات توسع رقعة التوتر الإقليمي

البعد الدبلوماسي الدولي

وفي تطور سياسي موازٍ، برزت تصريحات لافتة من الفاتيكان، حيث أكد البابا ليو الرابع عشر أنه  “لا يخشى إدارة ترامب” وسيواصل التعبير عن مواقفه بشأن الحرب في إيران.

جاء ذلك بعد انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف مواقف البابا بأنها “كارثية على السياسة الخارجية الأمريكية”.

ويعكس هذا التوتر امتداد الأزمة من الإطار العسكري والسياسي إلى المجال الديني والدبلوماسي الدولي.

 تقييم دور باكستان

أكد رئيس الوزراء أن المجتمع الدولي، بما في ذلك القوى الاقتصادية الكبرى، يثمّن دور باكستان في دعم مسار السلام.

وأشار إلى أن قادة دول مثل اليابان وعدد من الدول الأوروبية أشادوا بجهود الوساطة الباكستانية

ووقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة ما زال قائماً بفضل هذه الجهود

كما أشاد بدور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار والقيادة الدبلوماسية والفريق المعني بالمفاوضات

 البعد الأمني والسياسي

وفي تصريحات باللغة الأردية، أكد رئيس الوزراء أن وقف إطلاق النار المؤقت هو نتيجة دعوات 240 مليون مواطن باكستاني، وجهود دبلوماسية وعسكرية مشتركة.

كما أشاد بالقيادة العسكرية، مشيراً إلى أن استراتيجية قائد الجيش عاصم منير ساهمت في تحقيق التهدئة، والجهود استمرت لعدة ليالٍ من العمل المتواصل لضمان الاستقرار

وأضاف أن بعض التفاصيل المتعلقة بالأمن القومي لا يمكن الإفصاح عنها للرأي العام.

تقييم عام للمشهد

♦ تشير التطورات الحالية إلى أن المنطقة تمر بمرحلة:

♦. تهدئة مؤقتة غير مستقرة

♦- استمرار التوتر بين واشنطن وطهران رغم الانفتاح السياسي

♦. تحرك دبلوماسي واسع لتجنب الانفجار الإقليمي

♦- تداخل غير مسبوق بين الاقتصاد والسياسة والأمن

الخلاصة

رغم التصعيد السابق، فإن المؤشرات الحالية توضح أن المنطقة تتحرك نحو تهدئة تدريجية، لكنها ما تزال في مرحلة “توازن هش” قابل للتغير السريع.

ويبدو أن الدور الباكستاني بات محورياً في منع التصعيد وإدارة قنوات الاتصال وفتح مسارات تفاوضية جديدة

الرسالة النهائية

المشهد الإقليمي اليوم لا يعكس نهاية الأزمة، بل بداية مرحلة إعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط،

حيث تتداخل الدبلوماسية مع الاقتصاد والأمن في معادلة واحدة شديدة الحساسية.

 

♦ لبنى فرح.. إعلامية ومحللة سياسية باكستانية

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours