أعلن الرئيس التونسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الباجي قايد السبسي، اليوم الجمعة، عن إنشاء شراكة وطنية بين القطاعين العام والخاص في مجال التصنيع العسكري.
جاء الإعلان عن هذا خلال موكب احتفالي أقيم بالثكنة العسكرية بالعوينة في العاصمة تونس، بمناسبة الذكرى الـ 60 لتأسيس الجيش الوطني التونسي.وتحدث السبسي في بيان صادر عن مكتب رئاسة الجمهورية اليوم، عن إحداث مدرسة للاستخبارات والأمن العسكري.
وفيما لم يتحدث الرئيس التونسي عن مظاهر هذه الشراكة، كانت البلاد قد دشنت في آب/أغسطس 2015، أول باخرة عسكرية محلية الصنع بالقاعدة البحرية “حلق الوادي” بالعاصمة، التي أطلق عليها اسم “استقلال P201″، وأشرف على صنعها ضباط بالجيش البحري التونسي، بالشراكة مع شركة محلية متخصصة في هذا المجال.
ويبلغ وزن الباخرة العسكرية 80 طناً وطولها 27 متراً بسرعة 25 عقدة في الساعة. وأشار السبسي إلى أنه تم “وضع ترتيب دفاعي لتأمين الحدود الجنوبية الشرقية (مع ليبيا)، وستكون مدعومة بمنظومة مراقبة إلكترونية قبل نهاية السنة الحالية، فضلاً عن إحداث منطقة عازلة ومناطق عسكرية”.
وبحسب رصد رسمي لوزارة الدفاع الوطني التونسية، بلغ عدد الجنود الذين لقوا حتفهم جراء عمليات “إرهابية” شهدتها البلاد، 69 جندياً منذ أيار/مايو 2011.
وتزايد عُنف التنظيمات “الإرهابيّة” في تونس بعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، ما أدى إلى قتل العشرات من عناصر الأمن والجيش في كمائن وهجمات.وزاد الوضع الأمني في البلاد تأزماً في 2015 مع تنفيذ 3 هجمات تبناها تنظيم “داعش”، وأوقعت عشرات القتلى والجرحى من السياح الأجانب.
وفي 7 مارس / آذار الماضي، هَاجم مسلحون مقر ثكنات عسكرية وأمنية بمدينة بنقردان على الحدود مع ليبيا، ودخلوا في مواجهات مع قوات الأمن والجيش، قُتل خلالها 55 مسلحاً، و12 من قوات الجيش والأمن، و7 مدنيين، كما تم توقيف 52 مشتبهاً كانوا بصدد إقامة “إمارة داعشية ” وفقاً لرئيس الحكومة الحبيب الصيد في تصريح سابق.

+ There are no comments
Add yours