قال وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إن النزاع في شرق أوكرانيا سيجد فرصة للحل فيما لو إلتزمت الأطراف بوقف إطلاق النار لمدة تزيد عن أسبوع.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيريه الفرنسي، جان مارك أيرولت، والأوكراني، باولو كليمكن، بعد أن لقائهم مع الرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، في العاصمة كييف.
وأشار شتاينماير إلى أنهم جاءوا إلى أوكرانيا على خلفية تعهد تقدمت به موسكو لهم بخصوص الإلتزام بوقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا، مبيناً أن الرئيس بوروشينكو أيضاً تعهد خلال لقائهم به الإلتزام بالهدنة.
وقال الوزير الألماني: “إذا ما إلتزم الطرفان بوقف إطلاق النار لأكثر من أسبوع، فحينها ستكون هناك فرصة لإمكانية إبعاد الوحدات العسكرية في بعض المناطق عن بعضها البعض، ونأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص خلال اجتماع مجموعة الاتصال الثلاثية الثلاثاء المقبل”.
من جانبه، أشار كليمكن إلى أنه بحث خلال الاجتماع وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا، الذي قال الانفصاليون إنهم سيتلزمون به بداية من منتصف ليل اليوم الأربعاء، مضيفاً بالقول إن “كل ما يجري في دونباس هو عمل روسيا، ولذلك يتعين علينا إيقاف المسرحية التي تمارس على هذه الهدنة”.
وأشار كليمكن أنه وبصحبة شتاينماير وأيرولت سيلتقون غداً في مدينتي “كراماتورسك” و “سلافيانسك” بشرق أوكرانيا، بممثلي بعثة المراقبة لمنظمة الأمن التعاون في أوروبا، مؤكداً ضرورة الضغط على موسكو من أجل إجبارها على الإلتزام باتفاقية مينسك.
من جهته، أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أهمية وفاء أوكرانيا بما ترتب عليها في إطار اتفاقية مينسك، مبيناً ضرورة أن يتم إصدار قانون الانتخابات في منطقة دونباس، وقانون العفو، مضيفاً أن اتفاقية مينسك هي المفتاح الوحيد للحل.
وقال أيرولت: “لا يوجد بديل لاتفاقية مينسك لتسوية النزاع في دونباس؛ ولذلك يتعين على الأطراف الإيفاء بإلتزاماتهم”.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن رئاسة الأركان الروسية أصدرت تعليمات للانفصاليين الموالين لموسكو في شرقي أوكرانيا، بوقف كامل لاطلاق النار اعتبار من منتصف ليل الأربعاء.
وقالت وحدة الاستخبارات بالوزارة في بيان نشرته اليوم، إنَ “رئاسة أركان روسيا الاتحادية أمرت وحداتها المحتلة المتمركزة في مناطق شرقي أوكرانيا بوقف كامل لاطلاق النار يبدأ منتصف ليل الأربعاء (الساعة 00: 00 بالتوقيت المحلي/ 21: 00 تغ)”.
وأعلن قادة الانفصاليين في شرقي أوكرانيا، عبر بيان متلفز بثته وسائل إعلام روسية، أمس الثلاثاء، وقف إطلاق النار وكافة الأعمال العسكرية من طرف واحد، اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء.
يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تصريح للرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، قال فيه إن البرلمان سيصوت قريبًا على تعديل دستوري يمنح شرق أوكرانيا “حكمًا ذاتيًا”.
وحسب تقديرات الأمم المتحدة، أسفر النزاع بين القوات الحكومية والانفصاليين، المدعومين من موسكو، عن مقتل أكثر من 9 آلاف و500 شخص، منذ اندلاعه في أبريل/نيسان 2014.
وفي 16 مارس/آذار 2014، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بعد أن كانت تابعة لأوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد جرى في شبه الجزيرة، رفضته أوكرانيا ودول غربية أخرى.
وتوصلت الأطراف المتحاربة شرقي أوكرانيا، في فبراير/شباط 2015، في عاصمة روسيا البيضاء “مينسك” إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يقضي أيضاً بسحب الأسلحة الثقيلة والقوات الأجنبية من أوكرانيا، بالإضافة إلى سيطرة الحكومة الأوكرانية على كامل حدودها مع روسيا بحلول نهاية العام الماضي، وهو ما لم يتحقق بعد. –

+ There are no comments
Add yours