سفير تركيا لدى اليونان: سماح أثينا لمروحية الانقلابيين الخونة بالهبوط بأراضيها قرار خاطئ

0 min read

وصف السفير التركي لدى أثينا كريم أوراس، اليوم الثلاثاء، سماح السلطات اليونانية للمروحية التركية التي استخدمها 8 من الانقلابيين الخونة، بالنزول إلى أراضيها، بالقرار “الخاطئ”، وأنه كان ينبغي على اليونان عدم اتخاذ هذا القرار بهذا الشكل.

جاءت تصريحاته هذه في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في مقر السفارة بالعاصمة اليونانية أثينا، قيّم فيه نزول العسكريين الانقلابيين الخونة مع مروحيتهم إلى مطار مدينة “أليكساندروبولي”، وتقدّمهم إلى السلطات اليونانية بطلب اللجوء السياسي.

وأشار أوراس إلى أنّ طلب العسكريين الخونة الثمانية بالنزول إلى الأراضي اليونانية فور تجاوزهم الحدود التركية، أمر لا يتوافق مع المنطق.

وقال في هذا الصدد: “طلب العسكريين الخونة الثمانية بالنزول إلى الأراضي اليونانية فور تجاوزهم الحدود التركية، أمر لا يتوافق مع المنطق، لأنهم كانوا على متن مروحية وليست طائرة حربية، فإذا احتاجت المروحية لهبوط عاجل، وحصل احتراق في محركها، فإنّ بإمكانها الهبوط في أي مكان تواجدها، ولا تحتاج إلى مطار، على خلاف الطائرة الحربية التي تحتاج لمدرج”.

وتابع أوراس: “كان يتوجب على المسؤولين اليونانيين أن يكونوا أكثر دقة في التعامل مع هذه المروحية، وكان بإمكانهم عدم السماح للمروحية بالهبوط، لأن ما حدث في تركيا كان معروفاً من قِبل الجميع، وكان ينبغي عليهم أن يتوقعوا وجود العسكريين الانقلابيين بداخلها”.

ورداً على سؤال حول احتمال امتناع السلطات اليونانية عن تسليم الخونة الانقلابيين إلى تركيا، وانعكاسات ذلك على العلاقات بين البلدين، أفاد أوراس أنّه في حال حصول هذا الاحتمال، فإنّ هذه الخطوة لن تكون عاملاً مساعداً في علاقات البلدين، وتساهم في هزّ الأرضية الصلبة لعلاقات الدولتين.

وحطت مروحية عسكرية تركية، السبت الماضي في مدينة “أليكساندروبولي” اليونانية المحاذية للحدود تركيا، وعلى متنها 8 عسكريين من منتسبي منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة، وطلبوا لجوءا سياسيا من اليونان.

وقررت محكمة “أليكساندروبولي” اليونانية، أمس الإثنين، تأجيل النظر في قضية العسكريين إلى جلسة 21 يوليو/ تموز الجاري، عقب طلب تقدم به محاميي العسكريين الخونة، حول توفير وقت كاف لهم لإعداد دفاعهم.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، صرح السبت الماضي في بيان عبر حسابه على موقع “تويتر”، إن بلاده طلبت من اليونان “إعادة 8 من العسكريين الخونة، الذين فروا إليها بمروحية”.

فيما أكد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، مساء الأحد، بدء بلاده بإجراءات إعادة العسكريين الخونة الفارين إلى مدينة “أليكساندروبولي” اليونانية والمتورطين بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة في الجيش، تتبع لـ”منظمة الكيان الموازي” الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان شطري مدينة إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب مما ساهم في إفشال هذه المحاولة. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours