اتهمت منظمة “هيومان رايتس ووتش”، قوات الجيش التابعة للحكومة في دولة جنوب السودان، بـ”مهاجمة المدنيين في مدينة (واو) شمال غربي البلاد، والقيام بعمليات اغتصاب وتعذيب واعتقال، إضافة لنهب ممتلكاتهم وحرق بيوتهم”.
وقالت المنظمة في تقرير لها صدر الثلاثاء، ووصل الأناضول نسخة منه، يحمل توقيع دانيال بيكلي مسؤول المنظمة بأفريقيا، إن “الانتهاكات استمرت حتى بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة نهاية أبريل/نيسان الماضي ، في إطار تنفيذ بنود اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة المسلحة في البلاد”.
وطالبت المنظمة الحقوقية، الحكومة الانتقالية باتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب في منتصف ديسمبر/كانون الأول من العام 2013.
وتابعت “في وقت تتجه فيه الأنظار نحو حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، لا يزال الجنود الحكوميون يقتلون المدنيين في الجزء الغربي من البلاد، على الحكومة العمل من أجل إيقاف الانتهاكات المتمثلة في الاعتقالات خارج دائرة القانون، من خلال المساعدة في إنشاء محكمة لجرائم الحرب للتحقيق ومحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات بمن فيهم الذين يتقلدون مناصب حكومية”.
وأضافت أنها أرسلت فريقًا إلى مدينة “واو” الشهر الماضي من أجل التقصي الميداني، لافتة أن “الفريق وجد أن عشرات آلاف المواطنين قد أجبروا على ترك منازلهم خوفًا من استهدافهم من قبل القوات الحكومية”.
وكان رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أعلن في مارس/آذار المنصرم، تشكيل لجنة حكومية للتحقيق في الشكاوى الواردة من مدينة “واو”، على أن تسلمه تقريرا خلال 3 أشهر، وقامت اللجنة بإجراء مقابلات مع مدنيين ومسؤولين في الجيش، لكنها لم تسلم تقريرها لمكتب الرئيس بعد.
وطالبت “هيومان رايتس ووتش” في ختام تقريرها القيادة العليا للجيش بتقديم المتورطين في تلك الجرائم للعدالة، مضيفة “عليهم أن يدركوا أنه في حال عدم محاسبة المتورطين فسيواجهون عقوبات من المجتمع الدولي”.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من حكومة جنوب السودان أو الجيش التابع لها على التقرير.
وكانت مدينة واو قد شهدت عام 2012 مواجهات بين القوات الحكومية ومجموعة من الأهالي المحتجين على قرار محلي أصدره حاكم الولاية يقضي بنقل مقر رئاسة مقاطعة “واو” إلى خارج المدينة، وقد أدت المواجهات إلى مقتل 8 مدنيين واعتقال المئات منهم، دون فتح تحقيق بشأن القتلى.

+ There are no comments
Add yours